21‏/09‏/2010

ملامح الحلم المجهول


لم تستطع كل تلك الدقائق ان تمنحه الفرصه ليدرك بانه يسير فى الطريق الاخر الذى يحمله ليقترب من النهايه بسرعه حتى وان لم يرغب فى ذلك فهذا الطريق اهو لذى يأخذه لعالم اخر بعيد عن عالمه الذى حاول لسنوات الحفاظ على كيانه كان ينظر لعقارب الساعه فى رجاء ان تتوقف قليلا فكلما تحركت اقترب الوقت من النهايه, يجلس فى مكانه ينظر للوجوه من حوله يحرك قلمه على الاوراق فى سرعه ربما يخشى ان يغيب وجه من الوجوه قبل ان تلتقط عيناه ملامحه جيدا انه يحاول ان يبعد تفكيره عن الانتظار برسم الوجوه ...لطالما اخذته العيون والملامح لبعيد لتلك الدنيا التى تختفى خلف تلك النظرات او تلك الابتسامه كلما رسم وجه وجد الملامح تختلف عن الملامح الحقيقيه لمن يرسمه تأخذ جزء من ملامح يعرفها جيدا ربما هرب منها سنوات وسنوات ولكنه يكتشف بانها تحتله وترفض ان تحرره منها ربما هو من يرفض ان تتركه وترحل يرفض ان يتحرر من قيود العيون المجهوله يحتفظ بتفاصيل دقيقه للوجه ولتلك الانطباعات التى تتشكل مع بعض الانفعالات وجه يعرفه ولا يعرفه يراه كثيرا ولكنه لم يجتمع مع ملامحه ربما لم يراه ابدا ولن يراه, يجلس هناك دائما يستمع للجميع عندما يتحدث لكأنهم يتحدثوا عنها ولكنه يرى خلف ملامحهم مالا يستطيع ان يراه سواه فى بعض الاحيان يلمح تلك البراءة تحاول ان تنظر من خلف تلك النظرة المتمردة على العالم واحيانا يرى فى صوتها عندما تتحدث حروف متواريه تنادى على من يستطيع ان يسمعها تمضى الدقائق حائرة لتقترب من ساعه الرحيل لم تكفيه الساعات ليكمل رسم الملامح المجهوله.. ليس برسام..ليس بفنان ..لا يحمل اوراق واقلام والوان ولوحات بيضاء يخط عليها الملامح بريشته ولكنه يحمل ما بين ضلوعه قلب هام حبا بوجه مجهول شاهده طيفا ذات يوم فى القطار لربما كان حلما او حقيقه هو الى الان لا يستطيع ان يدرك الحقيقه الا انه ما ستطاع ان يتحرر من أسر تلك العيون التى تحمل بين نظراتها الكثير من الكلمات التى تناشد من يقرئها, تمنى ان يعبر تلك الجسور بينهما ليصل اليها ويتمسك بوجودها فى حياته لنهايه العمر إلا انه امتنع عن الحركه واستمر فى العبور لبعيد لتلك الضفه الاخرى من العالم التى تبتعد عن وجودها وتحركت الدقائق ومضت تنهش فى حلمه وما استطاعت ان تمحوا ملامحها انها تلك الملامح التى تحيا العمر اسير لها ولا تستطيع ان تلقاها او تنساها آنها ملامح العمر المجهوله

هناك تعليقان (2):

  1. رائعه هى حين تكتب عنه كما هو الحال حين تكتب عنها, تتغلغل داخل مشاعره و أفكاره فيدور محاوره أو حوار الروح بينهما و كأنا نسمع و نرى من كليهما سيموفونيه عشق إيقاعتها سريعه بطيئه غير منتظمه عشوائيه أحياناً مرتجله على أنغامها روح بتغنى لروح حين تكتب عنه تتدفق تتزاحم الكلمات فتخرج منها بغير ترتيب كحاله معهاتصف وترسم تداخل الملامح فى أفكاره يلمح تلك البراءة فيها حين تحاول أن تنظر من خلف تلك النظرة المتمرده تحتله هى يهرب و يرفض أن تتركه يرفض أن يتحررمن قيود العيون المجهوله حين يسمع نداء حروفها المتواريه هو ليس بفنان و لا برسام لا يحمل أوراقاً و لا اقلام لا يحمل سوى ملامحها التى سيحيا العمر أسيراً لها وإن لم يكن هناك سبيل أن يلقاها فلن ينساها إنها ملامح العمر المجهوله

    ردحذف