10‏/09‏/2010

مسرحيه لا فصول لها


ليست كل القرارات صائبه هي تعلم ذلك جيدا تعلم بانها لن تتخذ يوما القرار الصائب الكامل ولكنها مازلت مصرة على ان تتحمل كل نتائج اختياراتها وقرارتها ربما لانها تتمتع بتلك الشخصية القويه والذكاء الذى يسمح لها باستنتاجات هي فى الغالب تكون صحيحه فقد قررت الا تفشل قررت ان تتعامل مع كل النتائج التي تفرضها الظروف عليها لكي لا تنهزم يوما فهي لا تملك رفاهية الهزيمة ولكنها دائما على يقين بان الوقت الذى يجب ان تتخذ قرارتها الحاسمه فيه لم ياتي بعد ربما استطاعت ان تطوع كل الامور لصالحها ربما اجادت اخراج تلك المسرحية وتقنت تحريك شخصياتها على خشبه المسرح الا نها فى بعض الاوقات تشعر بالملل والغضب وتصرخ بصوت عالي
"فركش"
وتعطى خشبه المسرح ظهرها وتجلس على حافتها وتستمتع بارجحه قدميها فى الهواء وتنفصل تماما عن المسرح وعن العالم وربما وضعت تلك السماعات الخاصه بها فى اذنيها لتمنح نفسها عالمها الخاص ولا تسمع الاصوات المعترضة من حولها فالبعض يطالب باكمال المسرحية والبعض يؤيد انتهائها والبعض الاخر يتحدث لمجرد التحدث .وفى لحظه تلتفت بهدوء وتصرخ مرة اخرى
"كلاكيت هانبتدى من الاول تانى ونعيد المشهد"
تلك هي ايامها مشاهد منفصله متصله, بدايات تتأرجح خلف نهايات ونهايات تبدأ حيث البدايات واحيانا لا تعلم اين البدايه من النهاية ولا تستطيع ان تستوعب تفاصيل المشهد ولكنها يجب ان تنهى المسرحية فهي مسرحيتها وحدها
تحمل اوراقها راسمه على بياض الاوراق الكثير من الخطوط والادوار والاشخاص بديات لمشاهد ودخول اشخاص ونهايات وخروج اخرين والبعض يقف مجرد وقوف على خشبتها ربما لا ينطق بكلمه ولكنه موجود ترسم احلام كثيرة وتخط خطوط هي اكبر من ان تتسع لها ايامها
تعلم احيانا بان احلامها سراب وتكون على يقين بان حياتها مجرد لعبه فهي لا تنتمى لأي شئ وكل ما تلهوا به مجرد اوقات تمتلئ بأشياء لا يعلم ماهي سواها فكل من حولها يراها مجنونه واحيانا لا يراها وفى بعض الاوقات تصبح على يقين بانها ستصل لحلم ترسمه هي وستنتهى مسرحيتها وتغلق الستار وتنحنى تحيه للجمهور وتتلقى التهاني وتبتسم ويبتسم الجمهور تنجح او تفشل لا تعلم
مؤمنه بان حياتها لغز حله بسيط ولكنه صعب فهي السهل الممتنع تمنح من حولها كل حروف حل الاسئلة وتنتظر منهم ترتيبها وتنظر لهم برجاء حل اللغز ولكن يكون الفشل هو النهاية فتبتسم وتحمل حروفها وترحل تاركه الحيرة تملئ عينيهم وترحل صامته باكيه حزينه فهي كانت تنتظر ان يهمس احد بالحل لتقفز فرحه وتعلو صوت ضحكاتها منتشيه سعيدة فقد وجدت اخيرا من يستطيع ان يرتب الحروف ويمنحها الحل ,تنتظر المشهد الكامل فى المسرحية تبحث عن الابطال ترتب الاثاث وقطع الديكور تمنح المكان من روحها وتعطرة بعطرها تقوم بتوزيع الادوار وتترك فى يدها اوراق دور البطولة فلم يأتي من يستحق دور البطولة بعد

هناك تعليق واحد:

  1. صديقتنا مخرجه الروائع فى أعماق نفسها تهوى النهايات المفتوحه,تخشى النهايات حتى السعيده منها.فهى هى الكثير من الحيرة فحياتها لها هى ايضا لغز حله بسيط ولكنه صعب
    السهل الممتنع
    تمنحك كل حروف حل الاسئله وتنتظر منك ترتيبها بعد أن تتفنن فى لخبطة أوراقهاولكى لا تفشل فتبتسم وتحمل حروفها وترحل تاركه الحيرة تملئ عينيك وترحل عنك صامته باكيه ما عليك سوى أن تنزع من يدها أوراقها البيضاء و تخط أسمك فى دور البطوله ولا تقف ساكنا ككمبارس صامت فى المسرحيه الوحيده التى تمنيت بطولتها

    ردحذف