10‏/03‏/2010

لم يكن لها يوما وطن


انتظرته طويلا ان يأخذ كفها بين يديه ويطمأنها ويخبرها بانها ليست وحيده ان يحتويها ويخبرها ان ضحكتها كاذبه وانه يرى عينيهايسكنها الحزن ,انتظرته يضمها بين ذراعيه ليخبئها كطفله بداخله وليست انثى يحتضنها ,تمنت كثيرا من يراها بلا الوانها الزاهيه ربما تكون قد اشتاقت ان تتحرر من كل اقنعتها وتنطلق تداعب الريح وتلهو تحت المطر وتحلق في سماء بعيده وترحل بعيد عن كل الحدود لقد اغلقت علي قلبها الف باب اخبروها كثيرا بانها مليئه بالاسرار فازدادت هروب منهم ورسمت ابتسامه اكبر على وجهها انها لاتمتلك الا وضوحها
فهى شفافه جدا من السهل ان تقرأ سطورها فمن يفهمها يقرأ كل سطور حكاويها ,تشتاق كثيراللبوح تهفو لمن يجيد سماع مالم تقول تشتاق لمن يمنح روحها روحه لتستجيب ,نعم هي تشتاق البوح فقد اتعبها الصمت ارهقتها الكلمات الاسيره في بحار عينيها تنتظر من يحررها تمضي راحله مابين موانئ غريبه لاتفهم لغتها ,تمضي باحثه عن تلك اللحظه التي تمنحها الحياه باحثه عن من يستطيع ان يحتضها بحنان
ويربت علي جرحها برفق ويصالحها علي الايام ,يؤنس وحدتها ويمنحها أمان يطمأنها ويأخذها بيدها لتعبر خوفها ,يهدهد طفولتها
يراها كما هي بلا رتوش ينتزع ضحكاتها يأخذ عيونها من شرودها
ليصبح لها وطن وارض وجذور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق