30‏/03‏/2010

واستطاعت ان تصادق الظلال


عاشقه هى لكل ماهو بعيد ذاهبه الى كل ماهو غريب ,لم تكن يوما تستطيع ان تفهم حروف البشر
لها لغه خاصه ليس لها حروف مختلفه لا تُكتب على سطور بل تترجمها العيون فلا تهمس بحروفها الشفاه
تقف وحيدة فى مكان فسيح تتجول بعيونها فلا ترى الا فضاء واسع بأتساع حلمها سمائها تسكنها نجوم لا لون لها لا يراها احد سواها فمابين سمائها والارض طيور بالوان متداخله تُحلق حرة طليقه تعلوا لتصل للسحاب وتأتى منه برسائل كثيرة تُلقيها بين يديها وتهديها ازهار غريبه الالوان
تنثرها فى شرفتها ففى كل صباح تستيقظ من جديد تبحث لها عن سبب اخر للبقاء يوم جديد
تبحث بين الرسائل عن رسالتها الخاصه وتبحث بين الزهور عن زهرتها هى ,تفتش فى الالوان عن لونها وفى كل يوم تكتشف لها ظلا جديد فتمتلئ الارض بظلالها وتركض لبعيد تهرب منها
فتلاحقها الظلال لتحاوطها وتتحرر من ظلالها وترحل عن جسدها لبعيد فلكل جسد ظل وهى لها الكثير من الظلال
تُراها ظلال لجسد واحد ام ان لانفاسها ظلال تنعكس على الارض فتلاحقها وترفض ان تتوحد فى ظل فهى الغريبه بينهم ,الوحيدة دونهم
جزء منها هو جزء منهم ترفضهم وتخشاهم وتركض منهم رغم انها تتمنى ان تركض اليهم
لم تعتاد يوما الظلال التى تحاوطها فكل صباح ياتيها بظل جديد بعضهم يستمر معها والبعض يرحل سريعا ويهرب منها او تهرب هى منه ولكن يبقى لها العديد من الظلال
يرفضها من حولها فهى متعددة الظلال بينهم يرفضوها فتحب ظلالها اكثر وتعاندهم وهى التى تخشى الظلال ,هى ابنة النهار التى تناديها جنيات الليل وتعزف لها على الناى المسحور لتخرج معها وحيدة بدون ظلال تلاحقها
تجلس هناك فى البعيد تتجمع حولها كل الظلال تستمع لالحان الناى فتتسارع انفاسها وتتلاحق الظلال من حولها تندهش لتلك الرقصه السحريه التى ترقصها معهم تحاول ان تتحرر من صمتها
تحاول ان تجعل من انفاسها كلمات فتتلاحق من حولها الانفاس وتتصارع الظلال وينتفض الجسد المتمرد على صمته الرافض لظلال الكون
تخرج اخيرا حروف خائفه مرتجفه ,ترتعش على السطور وتتكون منها كلمات كثيرة حائرة
وعندما تمر ساعات الليل تصبح الكلمات سريعه وواضحه وصريحه يتحرر صوتها ويعلو وتنتظم انفاسها لتتوحد الظلال وتغادر كل ظلال الماضى لترحل عنها ليأتى صباح جديد يعانقها ظلها هى وحدها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق