12‏/08‏/2010

الشريدان

تعلم جيدا بان الخصوصية التي تجمعها معه تمنح الجميع الاف الاسئلة لتنشغلوا عنهما بحثا عن اجابتها فكل منهم وحيد فى عالمه الصاخب يؤنس كل منهم الاخر,تمتلئ ساعتهما بالكثير من الناس والبشر الا انهما لا يجدا نفسيهما الا فى تلك الساعات التي يسترقاها من كل الدنيا ليكونا معا
يستقبلها بلهفه تملئ عيناه, يشتاق ليحكى لها وتشتاق لان تحكى له ويبتسم معها ربما يبكى ربما يغفو قليلا دون كلام كطفل ارهقته الايام فنام عندما وجد الدفئ والامان هما كل البدايات تجمعهم كل الطرق تؤدى باحدهما الى الاخر دون ان يشعرا او يريدا ذلك دون ترتيب منهم فهي لا تذهب الى مكان الا لتجدة ولا يرحل ويغادر الا ليصل اليها ينظر لها طويلا فيغوص فى بحر عينيها ويعود منهما الى شاطئه ,تنظر له فترحل فى بحر امانه لتغفوا أمنه على كتفه بعد رحيلها سنوات حائرة شريدان هما بلا وطن الا وطنهما الأوحد خائفان يجد كل منهم امانه لحظه ان يضمه صوت الاخر ليست هي التي انتظرها هو يعلم ذلك جيدا ليس هو الذى انتظرته تلك حقيقه هي تعرفها
ولكنهما هما من كان يبحث كل منهم عن الاخر هو كل حروفها وكلماتها وحكاياتها هو كل الاطفال وكل الاغاني وكل تلك الحلوى ذات الاوراق اللامعة عندما اخبرته ذات يوم بانه من يهديها عمرها الماضي ويضحك معها فى انتظار غدها اخبرها بابتسامه كبيرة بانها له سر الحياه
تستشعره ينتظر معها ولها الغد,يقفز فرحا عندما تخبره بحلم قد رسمت خطوطه بفرشاتها ولونته بالوانها,عندما يلتقيان يحذر دائما معه لها قطع الشيكولاتة التي تستهويها وباقه ورد تحتوى ورده واحده فقط ياتي معه ياسمين, يهديها الكثير من علب الهدايا الملونة البراقة التي يستمتع كثيرا بطفولتها وهى تفتح الهدايا وتبحث عن الشيكولاتة وتاخذ هداياه لها بفرح فهو يعلم كيف يمنحها السعادة ,وعندما يشعر بحزنها يضمها اليه يحتويها بين ذراعيه وهى خائفه مرتجفه وحيدة يحب ان يداعب خصلات شعرها التي تتناثر فى طفوله على عينيها
يطمئنها حتى تغفو بين ذراعيه مطمئنه ,يأتيها ضعيفا.. باكيا ..مرتجفا ..طفل ثائر متمرد يبحث عن امه لتمنحه حنانها وتهدئ من روعه ينظر لها فتنظر له تاخذة الى حضنها فتخبئه من كل ما يؤذيه ,هما تلك الحكاية الطويلة القصيرة تلك البدايه وتلك الحروف والسطور والمعاني هما كل الحيرة كل الشرود ..شاردان من عالم لا يفهمهما لا يعي كيف منح كل منهم الاخر روحه ليسكنها هما الشاردان معا ابدا

هناك 8 تعليقات:

  1. وااااو رائعة جدا بكل التفاصيل اللي فيها

    الامان والحب ده كله حتى الشرود..فيه ايه اكتر من كده بس ^_^

    احييكي وكل سنة وانتي طيبة

    ردحذف
  2. Khalid Eissa هما الشادرااااااااان معا ابدا
    هايل يامها

    ردحذف
  3. حبيبه حلمى13 يناير، 2012 3:06 م

    رومنسيتك دى هاتأثر عليا يا مها بس بحاول انى متأثرش حلوه فعلا ربنا يستر بقى

    ردحذف
  4. Lily Lolo ·
    فهو يعلم كيف يمنحها السعادة رغم شروده ..داعب خصلات من شعرها متمردة على خوفها يطمئنها..احساس جميل اصبح مستحيل ..كلماتك واحساسك رائع يا مها..كلمات رقيقه تعبر عن قمه الحب والانسجام يسلم ااحساسك وتعبيراتك الجميله مها

    ردحذف
  5. Faten Khalil ولا يرحل ويغادر الا ليصل اليها
    ينظر لها
    فلا يعلم كيف يغوص فى بحر عينيها
    ويعود منهما الى شاطئها
    تنظر له
    فترحل فى بحار امانه

    ردحذف
  6. Fadi Koudsi كل الطرق تؤدى باحدهما الى الاخر دون ان يشعر او يريد

    كل منها مخلوق في الآخر
    كل منهما يحتوي وجودي الآخر
    هو طريق لذاتها
    وهي طريقا لذاته
    كل منهما يرسم حدود الآخر

    رائعة يا مها

    ردحذف
  7. Amira B. Abdalla يعرف كيف يمنحها السعاده
    كيف يطئمنها
    تعرف كيف تمنحه الامان
    كيف تبهجه
    شريدان بلا شاطيء الا مرساتهما
    مركبهما لاتسيرها الا ريحهما بنسيمها الدافيء الحنون
    شمسهما لاتشرق الا في حلمهما المشترك مهما باعدت بينهما المسافات
    شريدان وليس شاردان
    شريدان يشعرا الغربه وهما لايلتقيا وبالونس حين يلتقيا
    وحين يلتقيا يكتملا ولا يصبحا شريدين ولا شاردان
    يصبحها في ابهج لحظات سعادتهما
    لكن تلك اللحظات احيانا تتأخر واحيانا تغيب
    وقد طال انتظارهما
    فمتي ستأتي !!!!!ا

    ردحذف
  8. Kholoud ElSayed كيف يكونا شاردين وهما يجمعهما وطنهما الخاص والأوحد
    الوطن حيث الأمان والدفء
    وقد منح كل منهما الآخر الدفء والأمان وإجابات على الأسئلة المستحيلة
    هما ليسا بشاردين
    هما رحالة .. يجوب كل منهما اوطان العالم
    لكن وبعد كل رحلة يعودا لوطنهما

    ردحذف