03‏/02‏/2010

الفرار منها اليها وحيدا


انها مساحاتك الفارغه الخاصه التى تفر اليها مبتعدا حتى عن ذاتك وتتخلص من كل اوراقك ومن كل تُراهات الحياة حتى انك تتخلص من اشيائك الداخليه المبعثرة
وتتركها بعيدا عنك لترحل وحيدا الى مكانك الخاص ربما لتعيد ترتيب ماتبعثر منك
او لايجاد ماقد فقدته فهى تلك النوافذ التى تجيد اغلاقها عليك تغلقها على الم خاص لا يفهمه غيرك ولا يستوعبه الا القليل ممن سمحت لهم انت ان يقتربوا من دنياك
ويتجاوزوا اسوارك ويخترقوا جدران صمتك ليصبحوا جزء من كيانك وجزء من ماضيك البعيد الذى اغلقت عليه الابواب وتمردت على كل مايذكرك بوجودة
تحاول ان تنسلخ منه ومن كل مايجمعك به الا انك تجد مايجذبك اليه ويأخذك لاعماق بئر كنت تعتقد بانك اجدت طمرة بأيام العمر وتفر من نفسك مع نفسك
وتغلق عليكم الابواب وتنفرد بذاتك ربما لتجلدها اوتعانقها او حتى تحاول ان تتعرف عليها من جديد فتنظر لها من خلال نفسك وتنظر لك من وراء قناعها الضاحك لتحاول ان تنزع عنها القناع ولكنها تزداد تشبث بوجودة على وجهها
فتنزعه عنها انتزاع وتتسلل من عينيها دمعه خجول انها تكره ضعفها وترفض انهزامها ,تخجل منها عندما تكون منكسرة وحيدة وتنظر فى ابتهال لها وتقترب فى شرود لتنظر طويلا وتسترد قناعها وتعاود من جديد الهروب لتغلق خلفها الابواب وتلقى من بين يديها مفتاح الحياه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق