02‏/06‏/2011

2-انه فنجانك عندما يبوح لى فاكتب




رائحه القهوة التى تمتزج برائحه تبغك تمنحنى الرغبه لان اقرأ فنجانك واستمع لهمسه وارى انعكاس طالعى فى عيناك يحمل فنجانك تلك التفاصيل الكثيرة التى طالما اخبرتنى بانها تكون ايامك وتراها واضحه عندما تغمض عيناك
اعشق قهوتى عندما تتكون ملامحك ببطيء على سطح فنجانى ملامح مختلفه كاختلاف رجولتك عن كل من التقيت ارشفها معك فى صباح ما فلم نهتم يوما باى الصباحات نلتقى واى المساءات تجمعنا فنحن نكتفى بلقائنا اعشق قهوتى تناديك وتدعوك لتبوح معى بأسرارك التى تختلط برائحه تبغك و رائحه البن التى تختلط بعطرك وتحاوطنى فى هدوء
اتأمل فنجانك اشاهد تلك النقوش متناثرة بداخله تخبرنى بانك ستعود لوطن تتحرر بين جوانبه من صمتك تنفض على ارضه عن جسدك ارهاقه وطنا يحميك ,يأوينك تسكنه فلا يلفظك ,وطنا يحمل جزء منك يناديك ينظر لعيونك فتلقاك طفلا لا يعلم الا احضانى تأويه , وطنا يأخذك منك يحررك من ضعفك وطنا يمنحنك جنسية ارض جنسية عاشق اشاهد فى فنجانك وطنى يدفئنى ,عمرا يفدينى امنحنى بلادا اعرفها اركض حافية على شاطئها اجمع اصداف البحر لأخبرها بأسرارك التى باح فنجانك يوما بحروفها اخبرها امنيات القيها بين الامواج واغمض عيناى لعلى استيقظ يوما فأجدها
الملم بين احضانك ذاتى واحررك من صمت يكاد يقتلك فبلا صوت يصرخ انينك سأكون وطنك كى تتحررمن اغتراب يأويك فكلانا مغترب بلا وطن ينتظر ان يولد فى وطن الاخر اعد لك معى القهوة و استحضرك من حولى لاهم بالكتابه استنشق عطرك واشاهد دخانك واجلس الى طاولتى تنقر بأناملك عليها تأخذ فنجانك تضع بين شفتيك سيجارتك اكتب انا تلك طقوسى التى اكتب من خلالها لك فعطرك ينفذ من بين اوراقى ليستقر معانق الكلمات عندما نكتب فان كلماتنا تنطلق فى هدوء لتتعانق مع سطور اوراقنا بعض تلك الكلمات نتمنى ان يقرئها من هى له لا نعلم كيف تصله ولكنها تكون مجرد امنيه وبعض الكلمات تأخذ منا الكثير من الآهات والالم قبل ان تنطلق هاربه منا الى الاوراق ترانا نكتب لنتحرر من ذاتنا ام اننا نكتب لنهمس بما لا نستطيع ان نقوله ونتمنى ان يصل عندما كنا اطفالا كنا نهوى ما كنا نطلق عليه عصافير الجنه نمزق الاوراق لقطع صغيرة ونطلقها فى السماء لتسقط متناثرة من حولنا كالأمطار الحروف هل كنا نتنبأ بتلك اللحظه التى ننثر مشاعرنا على اوراق ونسارع بتمزيقها ونثرها فى سماء شاسعه تفصل بيننا اكتب لك ام اكتب عنك ام ابوح بما يدور بداخلى انها جميعا اجابات لسؤال واحد من اكون عندما اكتب تنجدل كل المسميات فانا اكتب لك وعنك وابوح من خلالك فحروفى تتجه بوصلتها لك فانت اتجاه الشمال الذى يتحدد من بعده كل الاتجاهات الاخرى كل محاولات تغير الاتجاه فاشله فعندما نلتقى تصمت كل الكلمات وتتغير اللغه وتتبدل الحروف فالأبجدية هاهنا تختلف ليست تلك النقاط هى ما تعطى الحروف معناها العلامات الترقيم معان اخرى هنا فالعلامات على اوراقنا كاذبه لا تبوح بمعانيها فقد اعتادت مثلنا الصمت واعتادت ان تخفى معانيها لتهمس بها شفتانا لحافة فنجان القهوة عندما تتلامس واياه فى لحظه بوح

هناك 15 تعليقًا:

  1. تحياتى لقارئة الفنجان

    ردحذف
  2. مها .. كتاباتك ممتعه بجد :)

    ردحذف
  3. رآئِعه لأبعدْ حَدّ ..

    اسلُوبكْ جَميلْ جداً ..:)

    ردحذف
  4. لسه مش حاعلق ، حاقراها تاني وتالت !! هي محتاجه كده !!! اصبري علي

    ردحذف
  5. ايه يا جودعااااان
    هوا كل المدونين بيحبوا القهوة والكابتشينوا والشاي باللبن

    طبعا كل واحد حر يري ما يحب علي وش مشروبه لكن

    لازم ننوع يكون في حد بيحب الزنجبيل والقرفة والسحلب

    أنا بهزر بس

    أتمني لك مستقبل باهر في الكتابة

    ردحذف
  6. امرأة عاشقة تقرأ فنجان قهوة لرجل تحبه :)
    صورة جميلة للغاية ..
    مها انتي فعلاً بتكتبي أحلى من الأول بكتير جدا :)
    فعلاً صرتِ أحلى .. و أكثر أنوثة و جمالاً .
    تحية لكِ .

    ردحذف
  7. ياله من مزيج ساحر
    العطر .. التبغ .. البن
    مزيج ساحر استنشاقه يمنح السكينة
    يلقى بنا على ضفاف نهر وطن نعشقه
    وطن يجمع من لا وطن له .. نبوح بين ارجائه بما لا نستطيعه
    فعلى ضفاف هذا الوطن نلقى بالأحمال .. الأوجاع .. الهموم.. نغمض أعيننا وفقط
    فلا شئ يهم
    أعلم مدى تأثير ذلك المزيج الساحر الذى ان لم يوجد .. استحضرناه .. تخيلناه .. فنكتب ونكتب ونبوح

    "ترانا نكتب لنتحرر من ذاتنا ام اننا نكتب لنهمس بما لا نستطيع ان نقوله ونتمنى ان يصل؟؟؟"

    عزيزتى نحن نكنتب لأن الكتابة تحطم الأسوار .. تفتح الأبواب .. تكسر القيود
    نحن نكتب لأنه ليس لنا -حتى الآن- غير الكتابة مفرا .. فنتجرد من أجسادنا .. ونحلق بأرواحنا كما نشاء .. حيث نشاء .. وقتما نشاء

    جميل ما كتبتى .. رائع ما عبرتى عنه
    دمتى مبدعة صديقتى الجميلة

    ردحذف
  8. عشتار تموز3 يونيو، 2011 3:17 م

    ااااه على طعم القهوه ودخان التبغ الذى تخللنى وانا اقرا رائع يامها بجد احساس خدنى لعالمه ولوطن يحتوينى

    ردحذف
  9. الباشمهندس عادل3 يونيو، 2011 3:19 م

    من كلماتك ان بعض العلاقات تخرج خارج نطاق المسميات و الطقوس و القوانين و تصبح لها طقوس خاصه و قوانين خاصه و شفافيه خاصه تمنح المتواجد بداخلها حاله من الصوفيه ... يا سلام على الكلام ده لما أربطه بكلامك عن القهوه و السيجاره ... رائعه يا مها .

    ردحذف
  10. اسكندرانى3 يونيو، 2011 3:19 م

    وآه لطعم وطنٍ اشتقت اليه
    واشتاقت انفاسي الى سيجاره وفنجان قهوه على شاطئ بحره
    راااااااااااااااائعه يا مها

    ردحذف
  11. الملم بين احضانك ذاتى واحررك من صمت يكاد يقتلك فبلا صوت يصرخ انينك سأكون وطنك كى تتحررمن اغتراب يأويك فكلانا مغترب بلا وطن ينتظر ان يولد فى وطن الاخر
    واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو ... مليون لايك يا اجمل مها

    ردحذف
  12. وطنا يحمل جزء منك يناديك ينظر لعيونك فتلقاك طفلا لا يعلم الا احضانى تأويه , وطنا يأخذك منك يحررك من ضعفك وطنا يمنحنك جنسية ارض جنسية عاشق اشاهد فى فنجانك وطنى يدفئنى

    ردحذف
  13. كان وجودك
    من وجوده
    ومن وجود مفرداته
    فكما خُلقت من ضلعه
    خلقت حروفك من مفرداته
    ...صرت له وطنا
    وحرفا
    وملامح عشق
    يرسمها
    فنجان قهوة
    ودخان تبغه

    ردحذف
  14. الله عليكي بجد انتي ساحرة يا مها قد ايه زي ما انتي بتعشقي قهوته انا بعشق قلمك :)
    دمتي مبدعة

    ردحذف
  15. من اليوم ساشرب القهوة وانا اتذكر كلماتك
    نهي فتحي

    ردحذف