30‏/06‏/2011

30-محطات متشابهه


مازال البعض فى الحياه يثير اندهاشى يجعلنى اقف كثيرا امام صورهم المعلقه على الجدران لأنظر لملامح مختلفه ربما لم اراها من قبل او لم انتبه لها ولكنها تدعونى لإعادة النظر من جديد فيها واحيانا منحهم الشكر فلولاهم ماكنت استطعت ان ارى بوضوح ملامح ونقاء الاخرين
يمتلئ الجدار بلوحات بعضها نزين بوجودها حياتنا ونسعد كثيرا لأنها هاهنا جزء منا وبعض اللوحات مجرد فراغ اخر فى جدران حياتنا ليس تقليل لهم فقد كان لوجودهم مذاق خاص والكثير من البهجه
ولكن ربما كان مجرد توقيت فقط هو الذى منحهم ذلك
الحياه رحلات ومحطات واتجاهات مختلفه
لابد ان نسير فيها ونجوب طرقاتها ونصطدم بالكثير ونرتاح تحت أشجاره
ونرحل وقبل الرحيل نعد حقائبنا نضع فيها ما يستحق ان يكون معنا نجمع اشيائنا الثمينه ونغادر لننطلق فى فضاء ارحب ولكن دائما هناك بعض الاشياء التى لن تغادر ابدا حقائبنا
ذات يوم اخبرتنى صديقتى بانه لم يعد هناك من يحترم مشاعر الاخرين لم يعد هناك من يفهم بان ما تفعله من اجله فقط
ولكننا لن نحمل انفسنا اكثر من طاقتها لن نبكى نكرانهم لنا ولن نتوقف كثيرا امام دروبهم ولن نحاول ان نفهمهم, انها الحياه مجرد رحله وهم مجرد افراد اخرين سيمر غيرهم كثيرون وقد مر سواهم اخرون
فى بعض الاحيان افتش عن حروف تمنحنى قليل من الفهم ولكنى اقف عاجزة ربما هى شخصيات حقا كانت مشوهه ولكن لم استطع ان اميز تشوهاتها فى وقتها وبمجرد تسلل القليل من الضوء اصبحت اوضح
بعض الاشخاص يدخلونك دائرة من الحيرة لعجزك عن ان فهمهم تنظر لهم فى حيرة وكلما مضت الايام نزداد حيرة كلما حاولت اكتشاف ملامحك اراها مشوشه بين من كنت اراه وبين من اراه حاليا
ربما هى لا تختلف كثيرا ولكنى لم انتبه لها من قبل وربما هى اخرى تبدلت خلال الايام والشهور والسنوات ولم انتبه لها الا الان
سؤال ساترك الايام تجيبه وانا على يقين بان الاجابه قريبا

28‏/06‏/2011

28-كلمات متقاطعه

في بعض الأحيان تصبح العلاقات كالكلمات المتقاطعة مربعات فارغة ومربعات سوداء واحتمالات كثيرة لان تكون الحروف التي تملئ بها المربعات الفارغة صحيحة أو خاطئة حتى وان أعطت كلمه صحيحة إلا أنها في ذاك المربع الكبير خاطئة وسيترتب عليها كل المعاني الخاطئة التالية
البعض نلتقي معهم في درب ما ونسير معا ويرحل كل منا عن الأخر ولكننا نتوقف نتأمل خطواتنا ,نتأملهم فنراهم كأننا لم نكن نراهم من قبل
هل للرحيل ستائر مختلفة يسدلها على بعض الأرواح فتختلف أم انه ينزعها من عليهم فنراهم أوضح
ربما هي احتمالات كثيرة نحاول تجاوزها حتى لا نتوقف أمام ذاك المفترق فنقرر الرحيل ببساطه دون مزيد من المحاولات لان نفهمهم

27‏/06‏/2011

27-شكرا لأنك لن تعود



جلست في صمت تحاول أن تجمع شتات كلماتها لتشارك الآخرين الحديث ولكنها كانت تزداد صمت
تزداد التصاق بكرسيها في محاولات للهروب عن أعين من يجلس معها ويحاول اختلاس النظر لها لمتابعة حديثها وانتظار ماذا ستقول بعد صمتها ولكنها كانت تشعر بالتردد في أن تجيب على السؤال المطروح عليها ربما شعر من حولها بذلك فصمتوا
فصمتت وكأنها تعلم بأنها إن استطاعت الهروب مرة لن تستطيع الهروب في المرات القادمة
نهضت من مكانها واستأذنتهم في الانصراف
انصرفت عن المكان تحمل أثقال على أكتافها أنهكتها فهي بالرغم من أن الاجابه هي مجرد اسم إلا أن نطق حروفه بالنسبة لها هو الموت من جديد
مجرد حروف يتهاوى من بعدها قلبها في بئر عميق من الحزن لماذا دائما يصرون على تذكريها بوجوده في حياتها حتى بعد أن رحل وانتهت قصتهما
لماذا كل منهم يصر على جمع اسميهما معا في جمله واحده حتى وان كانت الجملة سؤال ربما لأنها مازالت تلتزم الصمت ولا تصرح بان علاقتهما انتهت نهاية مأساويه
وتركت من خلفها كثير من الضحايا والأشلاء المتناثرة في كل مكان
مازال اسمه يتردد صداه في عقلها تتردد الحروف بين جنباته تتذوق الاسم في صمت وحيرة مازال له نفس المذاق بين شفاها ومازال لحروفه نفس الرائحة التي عندما تستنشقها تعود من جديد للحياة
تذكر بعد أن قررا بمنتهى التحضر الفراق بأنها فقدت الرغبة في الحياة كانت تشعر بأنها مجرد حياه فارغة لا معنى أو سبب لها بالرغم من انه لم تكن تلك الشخصية التي تعتمد على حدهم للحياة فقد كانت على يقين دائما بان للحزن وقت وينتهي ولكن الحياة لا تنتهي برحيل احدهم أو مغادرته دائرتنا سيرحل وستستمر الحياة
أخذت تحرك ميداليتها بعصبيه لم تعهدها في نفسها من قبل فهي تعرف كيف تسيطر على انفعالاتها جيدا وذلك ما أثار حنقها عليها كيف بعد كل شرودها
دخلت المصعد وهى تحاول أن تمحوا الحروف من تفكيرها لتخرج منه وهى أكثر تشبث بكل حرف منها وصلت إلى باب شقتها وعندما فتحته اصطدمت عينيها بتلك اللوحة أعلى كرسيه المفضل وتلك المنفضة على الطاولة فكثيرا ما كان يجتمعا هنا للانتهاء من بعض أوراقهما في ذاك العمل الذي كان هو أيضا بينهم
تلك اللوحة احضرها لها ذات يوم معه واخبرها بأنها تشبها كثيرا بتداخل ألوانها النارية مع تلك الألوان الساكنة في ركن اللوحة منفردة بنفسها بعيد عن صخب اللوحة ولكنها متصلة معها ببعض الرتوش الخفيفة
ابتسمت له وأخذتها منه ووضعتها على الجدار الخلفي لكرسيه المفضل فقد كان دائما عندما يأتي يجلس إليه ويفرغ محتويات حقيبته على تلك الطاولة وكانت تجلس هي على الطرف المقابل له ويندمجا في تلك الأوراق وبينهما العديد من فناجين القهوة وكلما امتلأت المنفضة ببقايا سجائره نظر لها بان تلك هي إشارة انتهاء العمل لهذا اليوم والحاجة للراحة والانصراف
ربما لوجوده في حياتها معنى مختلف وتأثير أخر أصبح من الصعب بعده أن تتجاهل بأنه كان هنا ذات يوم يتحرك بكل بساطه بين جدران حياتها
جلست على الأرض في تلك البقعة التي دائما ما كنت تحتلها أمام الطاولة التي تفصلهما وأغمضت عينيها في محاوله منها للهروب بنفسها من وجودة الذي يشغل كل ما يحيط بها
أمسكت بعض الأوراق وحاولت أن تخط عليها بعض الحروف والكلمات إلا أنها مجرد محاولات لسكب أفكارها المبعثرة على الأوراق ولكنها شعرت بالإجهاد يهاجمها فنهضت وألقت بجسدها المنهك على فراشها في محاوله منها للنوم ولكن كان النوم هو الأخر يعاندها نهضت من فراشها واعدت بعض القهوة واتجهت لكرسيه وجلست صامته تتأرجح مع كرسيه ومعها أفكارها التي مازالت تحاوطها إنها أفكار متلاحقة تعتصرها وتسرق منها هدوئها وسكينتها
لا تعلم لماذا قررت أن تتحدث معه ربما يكون قرار سريع ولكن قرار
مجرد بعض الأحداث المتعاقبة ثم انسحاب
أخذت هاتفها في محاوله للحديث معه ولكنها سرعان ما أغلقت الهاتف عند سماعها لصوته مازالت مرتبكة بداخلها رغبه للحديث معه لتخبره أنها مازالت تحييا بدونه ومازالت قادرة على التنفس ,والاستمرار في الحلم بدونك
تلك أوراقك ما عادت اهتم لها أنها أصبحت مجرد أوراق ,شذى عطر لم يعد يغريني ,تلك الياسمينة التي أهديتني أيها لم تعد رائحتها تذكرني بك
ربما أريد أن أخبرك انك رحلت ومعك كل ما يذكرني بوجودك وبأنك قد مررت ذات يوم هنا
بالأمس فقط تأكدت انك رحلت عندما بكيت ولم اشعر بيديك تحاوطنى أيقنت بأنك رحلت
بان الحكاية قد انتهت والسطور تلاشت وأصبحت كل الأفعال ماضي
رحل البطل وتم إسدال الستار
ربما أدركت ذلك متأخرة ولكنى يكفى اننى قد أدركت أخيرا بأنك ماكنت إلا عابر سبيل لا يميل للاستيطان
أن حنيني ليس لك ولكن لبعض منك كنت أحبه
ربما كان كل ما بيننا نزوة وانتهت
رحلت عنى ورحلت عنك ولكنى احتفظ بالكثير منك
احتفظ بأخر هو ليس أنت ولكنه يخصني وحدي
ربما لذلك يجب أن أقول لك شكرا لأنك مررت ذات يوم من هنا وتركت بقايا تؤنسني

25‏/06‏/2011

26- إنها تشبهني




في البداية كان هناك شيء ما يدعوني لتلبية الدعوة والجلوس معها ربما الفضول لمعرفة ماذا تريد فدائما ما كنت أراها ونحن معا ترسل لي تلك النظرات التي تدعوني للإنصات لها
دائما ما كنت اشعر بأنها تريد أن تخبرني شيء ما
بأنها تنتظر أن امنحها تلك الإشارة التي ستنطلق من بعدها
كثيرا ما كنا نتواجد بمفردنا بالمكان ولكنى ما كنت امنحها الفرصة فكانت تنظر لي في عتاب وتصمت ولكنى الآن اتخذت القرار بان اتركها تتحدث ففضولي يدفعني لمعرفة ما الذى تخفيه تلك النظرات عنى
كان صوتها يتردد من حولي في خفوت وكأنه يأتى من أعماق بعيده
بداخلي رغبه للهروب رغم فضولي
ورغبتي في معرفة ذاك السر ولكنى أخشاه اخشي تلك اللحظة التي سنجلس معا ونتصارح بأشياء اجهلها ربما هو الخوف من المجهول ما يجعلني متوتر
ونظرت لها طويلا في انتظار أن تتحدث لكنها ظلت صامته فنظرت لها أن تحدثنى
اقتربت منى كادت تلتصق بى بحثا عن أمان فأمسكت يدها أطمئنها أنى هاهنا معها
همست لى اعلم جيدا بان علاقتنا شائكة ربما لم تكن أبدا في وضع مستقر بل دائما ما كنا على خلاف وأحيانا كثيرة اختلاف
كل منا كان في طرف من يفرح الأخر يتوجس خوفا من حاله الفرح تلك
قلق وحيرة واستقرار وتوتر
لم نستقر أبدا على حاله واحده وكأننا لا نستطيع أبدا أن نسير متشابكى الأيدى ونتشارك في حاله واحده
نظرت لها باندهاش لديها مقدرة على تحليل النفس البشرية لم أكن أتخيلها
وتركتها تكمل حديثها بعد أن لمحت ابتسامه رضي على شفتيها لان ما اخبرتنى به صحيح
أكملت حديثها بأنها كانت تراني عندما اهرب منها للأوراق واترك العنان لقلمي ليسطر كثيرا ما اود البوح به ولكنى أخشى أن تراه في عيوني فاسكبه على الأوراق وأواريه عنها ولكنها كانت تعلم بان هناك شيء ما أخفيه دائما عنها
قالت لي لم أكن فضوليه يوما فلم أحاول أن افرض وجودي عليك لم أحاول أن امنح نفسي مساحه اكبر من تلك التي تريد أن تمنحها لي رغم انك كنت دائما تتركني على إطراف حدودك أشاهد كل ما يحدث ولا يحق لي الاقتراب من اى شيء
ارتجف صوتها وكأنها لا تري الاستمرار ولكنى ما استطعت أن امنحها فرصه الهروب من الحديث فق سيطر على كل كياني الفضول فنظرت لها نظرة ترجوها الاستمرار وفهمت رسالتي لها فاستمرت في الحديث بعد أن التفتت بعينيها بعيدا عنى هربا منى
دائما ما كنت اشعر بالحصار بعم الرغبة بوجودي بمحاوله حصري في مكان محدود
ربما احترت في البداية لماذا دائما تلك المحاولات لأقصائى عن حياتك لماذا تلك المحاولات التي تتركني بعد كل حوار بيننا وحيده بعيده عن دنياك رغم أنى أقربهم لك وكنت أجد لك الأعذار ربما لأننا لم نحاول الاقتراب يوما
لم نحاول أن نمنح نفسنا تلك الفرصة ليخبر كل منا الأخر ما يدور بداخله فكنا نلتزم الصمت والهروب من اى لحظه أو مكان قد يجمعنا معا
فأصبحت اعى جيدا بأنه غير مسموح لي تجاوز هذا الخط الوهمي الذي رسمته لي فالتزمت به ولم أحاول دخول اى من غرفك الخاصة التي لم تدعوني يوما لها رغم انك لم تمنعني من دخولها كانت تلك الحيادية هي ما تحيرنى أين أقف انا في دنياك ادخل أم اخرج
أغامر بالدخول حتى وان كنت اعلم النتائج مقدما أم التزم مكاني
فتركت كل الاحتمالات للوقت فهو كان كفيل بتحديد المناسب لكلينا
ومابين ذاك الدخول وهذا الخروج الذي أمارسه ظلت حيرتي تزداد معك وبك
فكنت أحاول دائما إرجاء تلك المواجه الحتمية بيننا لعلني استطيع إن افهم أكثر واجد ما ابحث عنه بداخلك
فمازلت ابحث عن إجابات لأسالتي
دائما ما كنت اشعر بالرغبة للعودة لطفولتي كلما نظرت لعيناك ألان الطفولة هي لحظه البداية التي ننطلق من خلالها وتكون هي أولى خطوات تكويننا وأولى خطوط لوحتنا
أطفال نحن نرسم أول خط
ننطق أول كلمه
ننزف أول دمعا
تخفق قلوبنا أولى خفقاتها أنها لحظات البراءة الأولى التي ننطلق منها لذاك العالم الفسيح دون طفولتنا التي نواريها تلك الحجرة البعيدة خوفا منا عليها أو شفقه عليها من هذا العالم الذي لا يرحم براءه طفولة
وصمتت لتلتقط أنفاسها ووجدتني أنا من يلهث وكانا كنت اركض خلفها في لحظات عمرنا الماضي فأخذت أنا الأخر نفس عميق وحاولت أن أتحدث إلا اننى وجدت الصمت يسبقني ووجدتها تعاود الحديث وكأنها تخشى أن توقفت ما تستطيع أن تعاود الحديث أو أنها تكون الفرصة الاخيره لان تتحدث معي
قالت:
أرى اندهاشك من حديثي الغريب ربما ما زلت لا تعلم ماذا أريد أو لماذا ألان قررت الغوص في عالمك أمامك
ربما لأنها المرة الأخيرة التي سنجلس فيها معا
نظرت لها باستغراب
فابتسمت وقالت لا تهتم
انه الزمن الذي يجمعنا ويأذن لنا بالرحيل لا نعلم متى يحين موعد لقاءنا ولا نعلم متى تدق ساعات الرحيل ,يحفر على وجوهنا الكثير من العلامات التي لا يراها سوانا أنها تلك الملامح الخاصة التي تعيد صياغة تكويننا ورسمه من جديد
ربما نخرج من أرحام التجربة بميلاد جديد بألم مخاض مختلف فميلادنا الأول تتألم أمهاتنا لإخراجنا من أرحامهن أما المخاض الأخر فنحن من نتألم حتى نخرج من رحم الحياة نحمل ملامحها وفى عروقنا دمائها
أتعلم متى ولدت انه اليوم الذي قررت فيه أن تولد واستحضرت المخاض
ومازلت تحمل كل ملامحك على وجهك
غرابة الحياة تكمن فينا نحن في ملامحنا ووجوهنا نحن من نضع عليها بصماتنا وليس هي من تضعها على وجوهنا
في لحظه ما نقرر أن نتحرر منها ونخرج خارج دائرتها محاولين خلق عالم أخر لنا دائما ما كنت أمد لك يدي لتتمسك بها حتى تجتاز تلك المحن التي مرت بك ولكنك كنت تنظر لي بعدم تصديق بان تلك اليد الهشة الصغيرة قارة على انتشالك من أعماق نفسك والخروج بك سالما
فكنت تنظر لي بإشفاق ولم أكن أحاول أن ألح عليك فكنت أتركك تمارس كل محاولاتك للخروج وكنت تخرج ولكن بعد الكثير من الجهد ليتك منحتني الفرصة مرة واحده لاختصر كل تلك المسافات التي قطعتها وحدك
تجاهلتني كثيرا لا اعلم أكان تجاهل لاقتناعك باني هشة جدا لن احتمل أم تجاهل لرغبتك آنت في تهميشي وإبقائى على حدود كل شيء بينك وبين عالم أخر بعيد لا تريد أن تتجاوزه فتركتني أقف بينك وبينه
أقف هناك محاطة بكل الضباب الذي يتكاثف من حولي في عالمك المجهول
حيث كل شيء هناك مطلق
الحزن مطلق
والفرح مطلق
والألم مطلق
والنشوى مطلقه
عالم تتجاهل وجوده منسوج من ماضيك وذكرياتك والكثير من أيام مضت ألقيتها أنت في عالم أخر بعيد وتركتني أقف وحدي ما بينكما
ربما من الجنون ألان محاولتي تلك الدخول إلى دنياك أو دعوتك لعالمك الأخر ولكن كان يجب أن يتم اللقاء في وقت ما فلماذا لا يكون ألان
هي ليست معركة بيني وبينك والأكيد بأنه لن يكون هناك منتصر وأخر منهزم فكلانا سينتهي بنا اللقاء منتصرين أو منهزمين وسنحتمل النتائج معا فقد كان هذا اختيارنا من البداية معا وان كانت النتائج على غير هوانا
أغمضت عينيها قبل أن تخبرني بأنها ألان تشعر بالراحة فهي تشعر باني اقترب من تلك الحدود التي وضعتها بيننا
لم أكن أدرك حقا باني مع كل كلمه تقولها اقترب منها وارى ملامحها أكثر وضوحا ربما هي المرة الأولى التي أراها بكل هذا الوضوح
تمتلك سحر مختلف جعلني أتساءل كيف لم أراها من قبل أم أننا مازلنا نستمتع بحماقتنا نظر لها طويلا وتكلم للمرة الأولى منذ بداية الحديث اخبرها اراك أجمل مما كنت اراك من قبل فقالت لم أتغير فانا كما أنا ولكنك أنت ألان تراني وكنت تتجاهلني ونهضت
فأمسكت يدها محاولا أن جعلها تجلس معي لنكمل الحديث فقالت سنلتقي مرة أخرى إلا تتذكر بأننا ماكنا إلا معا ولكنك كنت تتجاهل وجودي وهاأنت قد اعترفت باني معك وابتسمت ابتسامه لم أرى مثلها أبدا
اقترب منها اكثر وضمها إلى صدره بقوة واستسلمت في هدوء لدفء ذراعيه وأغمضا عينيهما في سكون وانتبها على صوت ينادى من بعيد انتشله من بين ذراعيها ففتح عينيه في بطئ ونظر لها طويلا ولكن كانت قد اختفت صورتها من المرآة أمامه

25-الرحيل حبا


فى ذات صباح سترحل من هنا حاملا معك حقيبة الغياب ستجوب تلك المدينة البعيدة تفتش عن غريب ما ينصت لك, تجلس إلى جواره على ذاك المقعد الحجري وتحكى له عن تلك المرأة التي احتلت دنياك ذات يوم ولكنك فضلت الرحيل ,تلك حقيبتك وضعت فيها كل طقوس الغياب ورحلت,ولكنك ماكنت تعلم بأنها لن ترحل عنك لأنها تسكنك,لأنها احتلت كل كيانك ,أغلقت من خلفك الباب ,أغلقت عليها الأبواب ربما ترددت قليلا قبل الرحيل ألانك كنت تخشى عليها من لحظات انهيار ما بعد الوداع فقررت أن تظل قليلا حتى تهدئ من روعها وتحتضنها وتبكى معها ولكنك سترحل فقد قررت الرحيل وهاأنت تغادر ومعك كل شيء,تتجول في تلك الطرقات وحيد تستنشق رائحة الليل التي تحمل بعض من عطري فمازال الليل يذكرك بوجودي في مساءك, دروب الليل تتساءل لماذا أنت هنا وحدك
أين هي ,تقف حائر على قارعه الحزن تعلم جيدا بأنها هاهنا بين ضلوعك تسكن ولكنك ما زلت ذاك الفوضوي المرتجف الذي ينظر بترقب للغد ويجهل متى ستشرق شمسه من جديد ويحمل بداخله الكثير من الاسئله التي يعجز عن الاجابه عنها فلا يملك إلا الهروب من ذاته هو أولا ومن ثم الهروب من كل من يحاول إن يمنحه أجابه,يرفض الإجابات التي تجعله في انتظار حدوث شيء ما,ربما لأنه لم يعد يحتمل الانتظار ففضل الحياة بلا أسباب ,أم لأنه لم يعد يثق في الزمن ففضل ألا ينتظر منه وعد ,فقد اعتاد بان الزمن لا يفي بوعد ولا يعود له من جديد عندما يرحل وقد رحل عنه منذ زمن ولن يعود
أضاع كل حدود المكان وكل الفصول وكل الاتجاهات.....نعم
ولكنه سيد الرحيل يمتطى جواد من غياب
يصهل كل صباح لينطلق حامل فارسه في دروب الرحيل ويترك ذكرياته معها فهي التي تجيد الاحتفاظ بالتذكارات,يترك معها قلبه وروحه الشقية به ويرحل حاملا ما تبقى منه يطمئن نفسه بأنه حتما سيعود فقد ترك روحه هاهنا لديها ولكنه على يقين بأنه أبدا لن يعود, فمن لا يستطيع اكتساب ثقة الزمن لن يستطيع إن يدخل معه في رهان بأنه سيربح,مازال يمتلك تلك الذاكرة المثقوبة التي يتسرب منها كل مايدعوة للبقاء لذلك يستطيع جمع بقايا حاجياته والرحيل
يعلم بأنه لن يفرغ منها……
لن ينتهي من تواجدها ……
سيظل يحمل أنصاف الأشياء في انتظار أن تكتمل ذات يوم
طريق طويل……
الم طويل……..مازال ينعكس على ملامحه كلما مرت بخياله ,ولكنه سرعان ما ينفض عنه حزنه ويعتاد الغياب وينطلق وحيدا ويتوقف قليلا أمام دربها ,ولكنه ينصاع لخوفه ويقرر الرحيل وهو يعلم بأنه ربما يعود وربما لن يعود ,سيتركها على أرجوحتها تمارس طقوسها اليومية من التجول بين ذكرياتها
قهوتها…….
سيجارتها……
موسيقاها……
أوراقها……
وهو……..
مجرد طقس من طقوسها اليومية حتى يصبح مجرد عاده تعتادها وفقط,يعلم جيدا بأنها لن تنظر للوراء يوما لن تظل عند تلك ألنقطه طويلا
ستنطلق…….. يعلم ذلك جيدا ربما ستشعر ببعض الحنين ولكنها حتما لن تبكيه كثيرا فمن يرحل تاركا خلفه وجع لا ينتظر الحنين إليه فمازال الوجع يذكرها بجرح الرحيل المفاجئ
ومازال الرحيل المفاجئ يؤلمها
والبقاء المتوتر يؤلمها
رحيلك وبقائك مؤلمان
حتى الكتابة عنك مؤلمه
حروفها مختلفة قواعدها النحوية مختلفة
مفرداتها مختلفة
كل ماكنا نمارسه معا أصبح مؤلم ولكنك قررت الرحيل وأنا قررت أن أنساك
معادله بسيطة قرارك منك يساوى قرار منى
رحيلا يساوى نسيان ,فعلاقتنا هي مجرد دائرة بدايتها هي طرف نهايتها لا فرق هناك بين نقطة البداية ونقطه النهاية أنها مجرد كلمات ونقاط تجمع ما بين الراحلين واليهم مجرد رسائل مكتوبة بحبر ما يحمل رائحتهم وبعض منهم نرسلها يوما ما أو نتركها ما بين أدراج العمر ليستلمها شخصا ما بعد رحيلنا ويتنهد حائرا لقد رحلا حبا

23‏/06‏/2011

23-فى المدينه هناك


دائما ماكنت افكر ان اترك تلك المدينه الصاخبه المتسعه والمجئ الى مدينه فارغه من الضوضاء خاليه من الصخب مدينه يمتد الافق فيها متسع امامى بالرغم من كونى شخص اجتماعى لا اميل لتلك الوحده التى يحاوط البعض نفسهم بها الا اننى اميل للسكون
اميل لتلك الاماكن الحميميه التى تشعر بين جدرانها بالدفء ,بكيان خاص بك يتبلور فى تلك القطع التى تمنحها مزيج من روحك ومن وجودك ,ربما هو الميل الفطرى للانتماء لمكان ما ,عندما قررت اختيار بدايه جديده اخترتها هنا فى تلك المدينه التى ربما يهرب منها البعض لبعدها عن المدينه الرئيسيه ولكن بالنسبه لى هى الاختيار المثالى لمجنون مثلى كائن يعشق كل ما هو حميم ويبنى دائما الكثير من الجسور مع كل ما يحيط به
فربما يشعر بانجذاب للوحه ما ويشعر بان هناك ما يجعله يرتبط بتلك اللوحه دون سواه
كثيرون هم من يصفونى بالجنون فابتسم وازداد التصاقا بجنونى فانا وحدى من يفهم فلسفتى الخاصه ,كل ما أنتمى له اقترب منه
كانت تلك الافكار تدور فى مخيلتى وانا اعطى ظهرى لتلك المدينه الكبيرة وانسلخ منها واقترب من عالمى ,فى بعض الاحيان يكون الاختلاف عن الاخرين مؤلم ويزداد وجعك كلما اكتشفت الاختلاف وزادت الفجوه بينك وبينهم ,وتبتعد كثيرا فكلما حاولت تجاوز الاختلافات زادت عمقا بينكم,تراه فى نظراتهم فى تلك الكلمات التى تحمل معنى الاستثناء فدائما انت فى طرف والجميع فى طرف اخر
تختلط معهم ولكنك ابدا لا تندمج فهناك شيء ما يتوقف بينكم لا تستطيع ان تتخطاه ولا يستطيعون عبوره دائما يقف كل منكم فى منتصف الطريق
ربما كان هذا هو السبب الرئيسى لقرارى فى الخروج بعيدا لخلق عالم اجد ارتباط ما بينى وبينه
اجد متعتى فى القياده على تلك الطرق الطويله فى بعض الاحيان اتسلل اليها دون وجهه معينه ولكن محاوله لصفاء الذهن واعاده ترتيب ابجدياتى الخاصه ,كثيرا ماكنت اقرر القياده ذهاب وعوده خلال الطريق السريع دون هدف محدد سوى الهواء الذى يتسلل من النافذه وتلك النغمات التى تملئ المكان من حولى وكوب القهوة الذى اهتم كثيرا بان يكفينى لساعات
ربما لا اهتم بان اتناولها كثيرا ولكن يكفينى مذاقها فى فمى ورائحتها تحاوطنى
دائما ما كنت اختار بدايات الليل لانطلق واعود مع ساعات الفجر الاولى لالتصق بفراشى واغفوا طويلا
ربما لم اصل لتلك الحاله كثيرا ولكنى كنت احتاج لبعض الوقت للخروج منها اذا ما سيطرت على كيانى القياده المتواصله طوال الليل
اللجوء لمكان نائي مظلم والجلوس لساعات وساعات كثيرا ماكنت اجهل عددها حتى ينتشلنى منها ضوء النهار
مازال الطريق يمتد امامى وكلما ازداد اتساعا شعرت براحه تتسلل لى
يتهمنى الجميع بالجموح فى كل شيء علاقاتى ومشاعرى وهدوئى حتى احزانى وفرحى
ربما يكون ذلك صحيح فانا اغرق فى كل شيء حتى الثماله اتوحد مع مشاعرى ربما هو الحزن الذى احاول التخلص من تلك المظاهر المصاحبه له ولكن يستغرقنى داخليا ويمتد بين حنايا قلبى يمزقه
فى تلك الاوقات اتمنى ان اتحرر من ذاكرتى اتمنى نزعها وتمزيق مالا ارغب والاحتفاظ بما اريد فقط ربما تحتاج لقوة واراده اعاده ترتيب الذكريات من جديد تراها قابله للتطبيق عمليا ان تقوم اراديا بأسقاط مالا تريد تذكرة واسقاطه فى قاع ذاكرتك فى حاله اشبه بفقدان الذاكرة الجزئى ابتسم كثيرا لتلك الفكرة واخذتها احاول بلورتها لعلى انجح فى تطبيقها ذات يوم
مازال الليل ممتد ومازال ابتعادى عن تلك المدينه مستمر نظرت فى انعكس اضوائها امامى لعلنى اشعر بارتجافه حنين لها ولكنى ما استطعت ان اشعر بحنين لها فقد كانت قاسيه بما يكفى لتنزع منى كل حنين
ام ترانى انا جاحد لها لم اعد استطيع التميز بين اختلاط مشاعرى كثيرا ما أحاول ان استجدى حنينى لبعض الاشخاص الذى كانت تربطنى بهم صله فى ذات يوم ولكن سرعان ما يغلب على مشاعرى ذكريات قسوتهم ونكرانهم لمشاعر كانت يوما بيننا فاشعر بالنفور من مجر الفكرة واحيانا اقع فريسه صراع ما بين الحنين والسخط
فاهرب منهم لبعيد واحاول ان اتخيل بان من اشعر بالحنين لهم رحلوا بلا عودة رحلوا كما هم بكل ما أحمل لهم من حنين وبان من مارس القسوة معى اخرون لا اعرفهم التقيتهم ذات صدفه فى الطريق يحملون قلوب جوفاء ومشاعر بارده
ولكن من احببتهم رحلوا بكل دفئهم وحنانهم وماكان بيننا ,انه نوع اخر من الهروب امارسه فى محاوله للتصالح مع ذاتى وعدم القسوة عليها انا الاخر
انها تلك المدينه التى لفظتنى بعيدا عن بيوتها وشوارعها
لفظتنى بعيدا عن اهلها فليس لى فيها جدار استندت عليه ذات يوم وليس لى فيها بيت يفتح ابوابه فى ليله العيد
غرباء معا
غريب انا عنها
غريبه هى عنى
كلما قررت الاقتراب منها زادت ابتعاد عنى فقررت تركها والرحيل لمكان لا يعرفنى هناك احد ولا اعرف احد ربما عندما اتواجد هناك لا اشعر بالغربه
فهى ليست بمدينتى فلن اصبح عنها يوما غريب
مازالت ذاكرتى تمارس مشاغباتها معى وتقفز بكل مالا اريد تذكرة امامى اتلك هى ليلة الصراحه التى اقضيها معى.......ربما
بعض المدن لا تجيد فهم ارواحنا,لا تتقن فن الغوص فى اعماقنا
هى مدن صامته
بارده لا تمنحنا فرصه الاقتراب منها والتواصل معها دائما هى فى ابتعاد عنا ودفعنا للهروب منها
للمدن روح اخرى قليلون هم من يشعرون بها وقليلون هم من يستطيعون التحاور مع مدينه ما
ومازلت انا المجنون الاوحد الذى يعشق مدينه وتصبح حبيبته وينفر من تلك, ويمتلك القدرة على ترك كل شيء خلفه والرحيل منها لأنها تكرهه
كثير ما نتساءل ما لذى يربطنا بمدينه ما
ذكرياتنا
اوقات امضيناها فيها
ام وجوه الفناها هناك
ربما جميع تلك الاشياء ولكن الغريب ان كل تلك الاشياء ايضا تنزعنا منها انتزاعا فأحيان نختار الابتعاد عنها لان فيها ماضينا ,فيها وجوة نعرفها ولكن نجهلها
عند النهايه وعند الرحيل يكون كل شيء صادق
كل المشاعر واضحه
كل الكلمات حقيقيه
نقرر فى لحظه الرحيل ونتحمل اعباء الرحيل بعد ذلك ولربما استمرينا فى دفع الثمن لباقى العمر ولكنه فى اغلب الاوقات يكون هو القرار الصائب حتى وان كانت اللحظات التى تليه هى تسديد لتلك الفواتير الخاصه به
دائما ماكنت انظر لما سياتى بعد القرار الذى سأتخذه ولا اقرر حتى اكون بالقدر الكافى من الشجاعه والقوة التى تسمح لى بتحمل ما يتبعه
ربما لذلك كانت قرارتى بطيئه ولكنها حاسمه
بدأ التعب يحتل جسدى ببطيء ومازال امامى بعض الوقت للوصول لمدينتى الجديده
ساترك بوصلتى الداخليه تدلنى على الاتجاه الصحيح استمر فى القياده حتى اصل ثم ارتاح ام اتوقف قليلا فى اقرب مكان ثم انطلق من جديد
واستسلمت لما ستوجهنى اليه حالتى فقد كنت قد قررت ان امضى تلك الليله مستسلما تمام الاستسلام للقدر
سأحتمل كل جنون الليله وامارسه للنهايه فقد كان هذا قرارى فى الساعات الاولى من المساء
اخذ الهواء البارد يتسلل الى الداخل حاولت ان اتنفسه بقوة واملئ رئتاى منه ترانى كنت اريد ان اتنفس الحياه واجعلها تسرى فى عروقى بشكل مختلف .............ربما
مازال هناك بعض الجمل الاعتراضيه التى تقوم بتغير كل ما سواها نتوقف امامها كثيرا وننظر لها طويلا فى محاولات عبثيه لفهمها واستيعاب حروفها بصورة تمنحنا المقدرة على اخراجها من بين القوسين والتأقلم معها ولكن غالبا ما تظل محصورة بين القوسين رغم كل المحاولات لفهمها
وانا هو تلك الجمله العرضيه فى الحياه كلما حاولت ان اتفهمها تزداد غموضا
نظرت طويلا لبدايات الانوار التى تشق عتمه الليل امامى تتراقص حول مدينتى الجديده فى مكان ما منها سأستقر وبين تلك الدروب ستولد من جديد حكايات مختلفه وربما خلف نوافذها ساجد معنى الجمله واستطيع اخراجها من بين القوسين
هنا ستتكون من جديد حكايات وستمضى ساعات وايام وستتكون ذكريات جديده وحياه اخرى تولد هنا
سأقترب من تلك المدينه محاولا ان افهمها سامد جذورى فيها سأبنى بينى وبينها الجسور فقد اصبحت تلك هى اختيارى

22‏/06‏/2011

22-الميلاد الأخر




انتمى لك بشكل ما اجهله واجهل كينونته ولكن كل ما اعرفه
اننى انتمى لك......
دائرة مغناطيسيه تحاوطنى لا استطيع منها الفكاك تجذبنى اليها كلما حاولت الخروج من مجالها ,مجال مغناطيسى هادئ ,يرسل موجاته فى سكون متتابع لتمدنى بقوة ما استطيع ان اواصل من خلالها طريقى, فى بعض الاحيان عندما يفصل بيننا وبين من ننتمى لهم حاجز مكانى وزمنى ما نحاول بكل الطرق تحطيم كل قوانين الفيزياء ,وتجاوز القواعد الجغرافيه وتلك الحقبات التاريخيه التى ننتمى لها,نحاول تفادى كل تلك العوائق لنمنح نفسنا بعض المساحات المفتوحه التى تتيح لنا التجول من خلالها فى نطاقنا الضيق
امتد بك خارج الحدود
خارج المكان والزمان
اتفادى بك كل الألم الذى احدثته سنوات كثيرة مضت بدونك ,مضت بى وحيده ,رغم امتلاء المكان من حولى بالكثير من الوجوه المستترة خلف الاقنعه ,حاولت ابتلاع حقيقتها المزيفه حتى استطيع احتمال تواجدى معها فلم يكن هناك امل ان التقيك
كنت مجرد حلم انسجه فى خيالى بان هناك
من يراعنى ويهتم لى واستتر به وبانك فى مكان ما تمارس معى كل طقوس الاستحواذ على الروح ,برغم هذا الفاصل الزمنى الذى يفصل بيننا الا اننا اصبحنا ننتمى لزمان هو لنا دون سوانا
انتمى لك بشكل ما مختلف عن كل تلك العلاقات التى مرت بحياتى فهنا يوجد شيء مختلف
مميز,يزداد عمقا كلما اقتربنا ويزداد وضوحا كلما تابعناه بنظرنا ,ربما فى وقت ما مضى كنت امارس هوايتى فى متابعه الحياه من خارج حدودها, كمشاهد يجلس ليتابع شاشه عرض عملاقه, تعرض فيلم شيق كل ابطاله اصدقاء شخصين له ولكنه هو البطل الرئيسى فى الفيلم ,يلعب دور المتفرج دون الرغبه او المقدرة على المشاركه فى مشهد واحد, فقد اكتفيت بمشاهده الفيلم’ فقد كنت دائما على علم بالمشهد التالى ولكن لم يستمع لى يوما احد مازال كل من فى الفيلم رغم الاعاده للمرة الالف على إصراره لتكرار نفس الحوار
والمشاهد
والاخطاء
وانتظار نفس النتائج
ولكنى قررت فى عرض ما ان انهض لاخترق شاشه واشارك , لست على يقين بمقدرتى على تغير النهايه ولكنها ستكون محاوله
لماذا الان؟؟؟
ربما لأنك دخلت القاعه فشعرت بان هناك من انتمى له ,من سيمنحنى حق الفرار الى حضنه اذا فشلت,والاحتماء خلفه اذا اخطئت,وقبله كبيرة اذا ما نجحت ,فهناك من يهتم بى ويرعانى
احساس جديد
مختلف
الكثير من الاسباب تأسرنا بين جدران الوحده, ربما لم نختارها ابدا ولكنها مفروضه علينا, تدفعنا دفعا لتلك الجدران الزجاجيه,نحاول ان نحطمها ولكنها بالصلابه بما فيه الكفايه لتمنعنا من ذلك
ولكنك بكل سلاسه ممددة يدك وانتزعتنى من بين تلك الجدران ومنحتنى وطن كبير وبيت انتمى له وجذور تمتد فى ارض ما اشعر بملكيتى لها وبحقى فيها وفيك ,بالقليل من القدر كتبت لى من جديد تاريخ انتمى له ,احيانا نتألم عندما ننتظر من البعض مالا يمنحوه لنا
ربما يكون المنا من انتظارنا نحن وليس مما يقدموه لنا ,البعض ننتظر منهم تلك الحفاوة التى يستقبلونا بها فنصطدم بجدران جليديه ,وشفاه بارده تضع قبلات ترحابيه لزجه, وعيون زجاجيه لا تحمل ماكنا نتوقعه او ننتظره
نجلس فى مكاننا متوترين نحاول تخطى الموقف ونجد الكثير من الاسباب والتعليلات التى مع الوقت نكتشف بانها مجرد تبريرات ساذجه لا اساس لها من الصحه فنحن لسنا الا مجرد اسم يمر مرور الكرام فى حياتهم ويرحل برحيله بلا اثر او وجود ملموس,ولكن معك وعندما التقينا ذات صدفه حطمت كل القواعد المعروفه فى تاريخ الجمل المأثورة ,
فليس الغياب تعود ,
وليس من يغيب كثيرا يسكن الذكريات
ليس من لا نلتقى يضيع فى بحر الحياه
بعض الاسئله تحاوطنا كأسلاك شائكه خانقه تزداد انغراس فى ذاكرتنا فمنذ زمن وانا اكرة من يعبث بذاكرتى محاولا الولوج لها وممارسه التواجد فى اوراق الماضى بشكل ما
دائما ماكنت امارس المراوغه برشاقه مع كل من يحاول ذلك وينتهى الحديث لأجابه ملساء ينزلق من عليها السؤال الذى طرحه,محاولات كثيرة من الكثيرين للعبث فى تلك الارفف المعلقه عاليا فى الركن الخلفى من ذاكرتى ومحاولات اكثر منى للمناورة وشحذ كل ما أمتلك من قوة للهروب والركض بعيد عن تلك الغرفه المغلقه والانطلاق للحديقه الاماميه ,ولكن منذ اللقاء الاول لنا وانا انتظر منك تلك الاسئله انتظر منك العبث فى اوراقى وممارسه طقوس البوح معك
هل تعلم باننا نختلف عندما ننظر لكل ما مر بماضينا من بعيد
عندما نجلس فى شرفتنا ونحتسى فنجان القهوة ونطل على ماضينا منها نراها ابعد واكثر وضوحا ربما لأننا نراها بعين اخرى وكأننا ما عشناها ربما بكيت كثيرا عندما حدثت ولكنى الان وانا انظر لها معك من شرفتنا البعيده اضحك ,غريبه تلك المشاعر التى تجتاحنا عندما نكون فى امان
فتلك اللحظه تمنحنا احساس مختلف ,ثقه ,اعاده بناء وترميم لأرواحنا المرهقه,قليلون هم من نستطيع ان نتشارك معهم لحظات ترميم الروح واعاده الميلاد من جديد

21‏/06‏/2011

21-وعاد منها له

وعاد منها له
بقلم مها العباسى



هل تعتقدين يا سيدتى بأن الخروج من الشرنقة سهل,وبأن استيطان الارض بعد الهجرة والترحال هين
غجرى انا يا سيدتى لا اسكن إلا الفضاء لا املك لا بيت ولا ارض ولا وطن
وطنى بلاد الله وكل الأرض بيتى
بدوى انا اعشق البداوة التى تأخذني لتلك الحياة الفطريه بلا كل قيود المدنيه ,عندما اشعر بالملل احمل خيمتى واشد الرحال
وعندما اعود لبيتى اكرة الساعات لا ارتديها ولا انظر لها ,فلا التزم انا بالزمن
لا اجلس ما بين عقارب الساعه
لا التزم بمواقيت العالم وتلك الدقات الرتيبه لتلك الساعه الحمقاء على الجدران
تنتظرين منى ياسيدتى ان ارتدى ثيابى الرسميه واطلب منك ان تراقصينى بثوبك الانيق ,ربما فى لحظه ما اتحول لذاك الفارس الذى يراقص سيده القصر فى تأنق ولكن سرعان ما أطلب منكى ان تنزعى ثوبك  وحذائك الفاخر وتركضى معى حافيه القدمين على عشب الارض الندى
ستفهمينني ياسيدتى وتستوعبين كل جنونى ربما ليقينى بانك من يستطيع ان يحتمل نزواتى وجنونى والكثير من ثورتى جئت اليك صاغرا
متمردا ,كثير التذمر ,راغبا فى الجلوس بين يديك طويلا
اعذرينى سيدتى فقد ارهقتنى الحياه واتعبتنى تلك الايام ,
اعذرينى فما عاد فى وسعى ان التزم من جديد بتقاليد الدعوات والحفلات
ما عدت استطيع ان التزم بك ولكنى ما أنا بقادر على ان اتحرر منك
انها تلك المشكله التى تسرى فى عروقى ما بين سم وترياق
ما بين جنون وعقل ما بين براءه ومجون
فارس وطفل
طفل انا فى ثياب رجل يقف حائر امام حب كبير
فرقا كبير بين كل تجاربى وبين صدق لحظاتى معك فهاهنا اعود من جديد بلا تجارب فى الحياه انسى كلماتى المنمقه وانسى نظراتى القويه وانسى كل شيء
اتى لك بلا خبراتى وبلا تجاربى اتى لك بنظرة حنون تحتضنك فى صمت
بكلمات متلعثمه  خائفه مرتجفه تحمل نبضى
بأنفاس مرتبكه ولكنها تنتظم عندما تستنشق عطرك
مختلفه انتى عن كل من التقيت
مميزة انتى عن كل من عرفت
عندما التقيتك قررت ان اقف على طرف الطريق استعيد من جديد انفاسى وكأن كنت اركض سنوات وسنوات وحان موعد الراحه
كان يجب ان التقط انفاسى حتى انظر لك
اتكلم معك
اعود من جديد للحياه بين يديك
اهدئ من ضوضاء حياتى
اخفض صوت نبضاتى
احرر روحى من اسرها واطلقها فى سمائك,كنت اتمنى ان اركض اليك فى لقائنا الاول لأسألك اين كنت كل تلك السنوات وكأننا كنا معا وفرقنا الغياب ولكن انتبهت انها المرة الاولى التى نلتقى, مرتجفه انت ,مرتبكه,تتوارين خلف ضحكاتك المتوترة وكأنك تخشى ان التزمت الهدوء يخبرنى هدوئك بانك كنت تنتظرينى
كان بيننا خريطه متشعبة الطرقات تربط بين دنيتانا فى مدينتنا,كنا معا ولم نكن معا,كنا هنا ولم نكن هنا
كنا نحتمى من برد ليالينا بدفء ساعتنا ,معا اجتمعت احزانى واحزانك,اوجاعى وألأمك,ماضى سحيق جمع ما بيننا دون ان نلتقى لنلتقى ذات يوم ونتحرر منه ونضع نقطه ونكون معا فى اول سطر جديد
وبدأنا فى جمع قصاصات الورق الصغيرة من ادراج مكتبنا كل منا فتح ادراجه واخرج الكثير من القصاصات واندهشنا عنما وجدنا تكمله لما تحتوى بعضها البعض
تلك كلمه هنا تكملها عبارة هناك وتلك كلمات تكملها سطور
واكتشفنا بان اقاصيصنا تجتمع لتنسج قصه تختلف سطورها كتبت من قديم الازل كتبناها معا عندما لم نكن معا
وجمعناها عندما التقينا هنا
سأنتمى لكى لأعلم من جديد تفاصيل حياتى واعيد معك رسم خارطتى وتحديد الاتجاهات بكى
وسأرسم من جديد كل خطوط الطول والعرض فستكون بدايتها انتى ونهايتها انتى ومن بينها ستتحدد كل فصول العام
سأحرر ذاكرتى من كل ما سواكى وسأنتظرك على اطراف المدينه مبتعدين عن كل العيون لأرحل معك لعالم لا يحتمل القيود
واخرج من شرنقتى لأمضى معك ولكن اذا ما يوما تركت الشموع مشتعله على طاوله العشاء وركضت بعيدا فلا تندهشى فمازلت احاول ان اعتاد الحياه بين حدودك

لا تطفئيها ولكن كونى على يقين بانى سأعود

20‏/06‏/2011

20-وتسكن خلف الاسوار الاسرار

فى تلك الليله التى انسابت فيها كلماتك عشوائيه لتمتلئ امسيتى بحروفك لم تكن مجرد كلمات بل كانت قطرات من المطر ارتوت منها ارض ظلت لسنوات وسنوات تشتاق لقطرات مطر ترويها
ربما احيانا نحاول التشبث بأمل ما بعد ان خذلتنا الحياه وهزمتنا بكل قسوة وتقبلنا هزيمتها بكل كبرياء انه كبرياء الحزن الذى يمنحنا المقدرة على النهوض من جديد ومعاوده السير
بعض الكبرياء يصبح كقطرات الدماء التى تجرى فى عروقنا لتمنحنا الحياه
من بين تلك الغيمه تسللت كشعاع ضوء قرر ان يخترق ظلام الليل ويولد من رحمه بنهار جديد
برغم كل الهزائم التى لحقت بى
برغم كل انكسارات الحياه
برغم تخاذلى عن المقاومه احيانا واصرارى وعنادى
استسلمت وللمرة الاولى للانهزام والقاء كل شيء على تلك الارض والسقوط ارضا نعم فقد سقط المهر من الاعياء
سقط بعد كل محاولاته البقاء شامخا
كل محاولاته للحفاظ على صموده
سقط
فى بعض الاحيان يأتي الحزن هادئ بسيط يملئ كل فراغات الروح لا تستطيع التخلص منه
يسكنك بهدوء
يستوطن الروح ببساطه
تعتاد وتتعايش معه حتى انك فى بعض الاحيان لا تتذكر بانك حزين
يترك اثارة على اطراف الاوراق التى يتأكل معظمها دون ان تتنبه,
انه الحزن ,هذا الطفل الصغير الذى يولد صارخا باكيا يملئ المكان من حوله بصرخاته وبكائه ويكبر وكلما كبر كلما اصبح اكثر صمتا ولكنه يصبح اكثر عمقا ونضجا ولكن بلا صخب
يستيقظ معك ويسكن مناماتك الليليه وتستنشقه مع نسمات الصباح الاولى
انه حزنك الذى تمتد جذوره فى ارضك
حزنك الذى تزدحم به تجاويف روحك دون ان تشعر فانت لا تنتمى للحزن
لا تؤمن بالحزن
ولكنه اصبح جزء منك
يشاركك تفكيرك وحياتك
تحاول ان تعتاد حتى لا يسيطر عليك
انه اللا حزن........
اللا معنى...........
اللا وجود..........
انه ازدحام المشاعر الذى لا تستطيع منه الهروب ولا تستطيع ان تتخلص منه بسهوله بل يدفعك لان تهرب لأقصى اركان روحك لتستقر هناك وحيد تستجمع الكثير من شجاعتك والكثير من كبرياءك لتستطيع ممارسه طقوسك اليوميه المعتاده
بعض الاعتراف بالحزن يريحنا لوكنه يزيدنا ألمنا عندما يكون فى الزمن الخطأ
عندما يصبح الحزن عاديا تتحول الحياه لمجرد حياه الكثير من الصخب والضحكات واللحظات التى تمتلئ بكل ما ينثر البهجه والفرح فيها فقد اصبح الحزن طقس عاديا نمارسه ما بين عادتنا اليوميه التى نتعادها
تنتهى الايام وتنتهى الشهور وتنتهى السنوات ويظل الحزن اسير بين جدراننا حتى يوما ما يتحرر
وكأنني انتظرتك كثيرا حتى تأتى وتحرره
وتطلقه من قفصه الذهبى ليحلق بعيدا
الحزن هو الشعور الوحيد الذى يجب ان يلمسه مشرط جراح حنون حتى يتحرر ونستطيع استكمال الحياه بلا ندوب الحزن التى تشوه ارواحنا
فتنطلق ارواحنا حرة تتقبل احزانها ولكنها لن تظل اسيرتها

19‏/06‏/2011

19-هنا سأتنفس بعمق


سأمنح نفسى حق ترتيب تلك الكلمات هنا على هذه السطور هل ستتقبلينها منى ام انك ستتوارى خجلا خلف ابتسامتك وتسافرى بعينيك بعيدا عنى
وازداد انا اصرارا ان ارى تلك النظرة فى عينيك
هل من السهل ان تقوم بتجريد روحك من كل ما يسترها امام شخص ما وتمنحه الحق فى ان يراك عاريا من كل منمقات الحديث وتلك الكلمات التى نُزين دائما حوارنا مع الاخرين بها حتى لو كان حوار للبوح فهناك دائما مناطق لا نستطيع ان نتجاوزها فى احاديثنا لا نصل اليها ولا نقترب حتى منها تلك المناطق
التى نحاوطها بالكثير من الاسلاك الشائكه هناك من نجد ان تلك الاسلاك معه قد انصهرت والكلمات انسابت بحروف واضحه صريحه
هناك من نمنحه حق الاقتراب من اسرارنا بخطوات هادئه واثقه دون تحفظات او منحنيات نسلكها حتى نصل للحقيقه بهواده تجنبا لصدمه ما فمعك كنت على ثقه بانه لن يكون هناك اى صدمه
الانك لم تحاولى الغوص لأعماقي دون رغبتى ام لأنك لا تحاولى ملاحقتى بالكثير من الاسئله وتتركينى افتح كل الابواب وانهمر فى الحديث الذى اشعر باننى اشتاق لان القيه بين كفيك
ربما كنت استند على قوتك لأبوح بكل ما أردت ان ابوح به منذ زمن وكنت اخشى البوح ليس خوفا او رغبه فى اخفائه ولكن لشيء ما ربما كنت ادخرة لك دون سواكى
ينساب الحديث بيننا كبحر ليس له حدود مجرد امواج كثيرة متلاحقه ,متتابعه,يدفع بعضها بعضا لتحتضن الشاطئ بعد رحلتها الطويله التى اجتازتها لتغفوا على الشاطئ
نتحدث ولا يتوقف الحديث بيننا
لا ينتهى
نصمت عندما يغلبنا النعاس او نشتاق فنجان قهوة نحتسيه معا
من نكون سؤال لا نبحث له عن اجابه انا طفل مغرور ,مجنون,همجى فى كثير من الاحيان
انت
انثى الحقيقه ,طفله خجول ,مراهقه تشتاق ان تحل ضفائرها وتترك خصلاتها للريح تداعبها وتنثرها فى كل مكان يحاوطنى حتى استنشق عطرها فازداد اقترابا منها
هربت منك لأطراف الارض ,حاولت الا اكون فى مجال رؤيتك حتى لا اقع اسير عيناك
ولكنى عدت لكى طفلا اتعبه الرحيل ارتمى بين ذراعيك يستدر عطفك حتى لا ينال العقاب
فوجدتك بكبرياء الانثى تنتظرينى وتحتضنى جنونى وتستسلمى معى لجنون ما أخترناه ولكن اختارنا بطلين لقصته
من تكونى يا كل نساء الارض
من تكونى يا كل طفوله الارض
من تكونى يا انت التى احتلت انا بكل حضورها المٌحتل لكيانى
بكل كيانها المستوطن مكانى
الكثير من الاشياء التى تمر بحياتنا مرور عابر او حتى تقوم ببعض التغيرات الطفيفه فيها
انت فقط من كان مرورها بحياتى كاف ليغير تاريخى الماضى ويكتب مستقبلى من جديد
انت فقط من استطاعت من بين كل النساء التى مررن بحياتى ان تجعلنى اعلن العصيان على وحدتى والغوص معكى فى بحر اخر جديد لم اكن ادرك باننى سأرتوى منه حتى الثماله وبانى سألقى بجسدى بين امواجك الثائرة بكامل عقلى وجنونى
واعلم بانى باستسلامى لكى ستعيدين ترويض جنونى من جديد وتهذيب ذاك الطفل المجنون الذى يقف على الاطراف الان منتظرا تلك اللحظه التى يقتحم فيها المكان بيننا ويبعثر الاوراق ويمارس كل مشاغباته ليحررنى من اسرك فهو لا يحب ان يكون اسير
لا يحب الا يمارس جنونه وقتما يشاء
استسلمت لك وانا اعلم بانك ستروضينه وستمارسين عليه كل طقوس الادب التى كانت تمارسها معنا جدتى وستعاقبينه ان اخطئ
ولكنى سعيد انظر له فى شفقه احيانا وفى تشفى احيانا اخرى لم يعد يهمنى هذا الطفل الان كل مايهمنى الان اننا معا انا و أنت فق
وضعتى بصمتك المميزة على حياتى دون ان تدرى تخليت عن فوضويتى من اجل ان اقترب من عالمك الذى تضيفين له كل انوثه راقيه لا يحق لمن يعشق تلك الحياه الفوضويه ان يقترب من ذات الروح المخمليه الانيقه
الكثير يضعون بصماتهم على ايامنا ويرحلون ولكنك وضعتى بصمتك وقررت امتلاك كل الايام والحياه ربما حاولت التمرد عليك فى البدايه ليس رفضا لكى ولكن يقينا باننى سأستسلم لك
وبعد كل لقاء لنا معا اعود طفلا مكتمل الرجوله,يدخن سيجارته ويرتشف فنجان قهوته وهو يأرجح قدميه فى الهواء ويرسم من دخان سجائره دوائر تحتوى حروف اسمك
واهاتفك واغمض عينى كمراهق على وسادتى وا نا احتضن الهاتف وانام فى انتظار صباح يأتي حاملا صوتك يخبرنى بان هذا المساء ما كان حلم بل حقيقه عشناها معا
كنتى تتسربين الى داخلى بهدوء وسلاسه وتمدين جذورك فى اعماقى
وتمنحين كل خلايا جسدى فرصه لان تتنفس من جديد هواء مختلف نقى
انه الحب الاول بعد الالف الذى ازال كل ما كان قبله واغلق الطريق على كل ما سيكون بعده
انه الاوحد والابقى
انه الحقيقه الوحيده التى اصبحت يقين حياتى
بك اصبحت اتنفس من جديد الحياه بعمق

18‏/06‏/2011

18-عندما تحلق الروح


فى تلك العلاقات الانسانيه دائما ما يكون هناك شخصا ما او عدة أشخاص نقترب منهم بصورة طبيعيه ونزداد التصاقا والتحاما بهم
فعندما يدخلون حياتنا كطوفان يجرف كل ما امامه ويحتل المكان ويملئ كل الفراغ,سنكتشف بانهم لم يكونوا ابدا مجرد اشخاص عاديه عبرت حياتنا او توقفت فيها وفقط انهم اقتلعوا كل القلق والتوتر من جذورهما ومنحونا الطمأنينة والسلام ,انه الاحتلال الكامل والاستيطان الكلى وتجاوز كل الاسوار والحدود للوصول لنقطه المنتهى
منتهى الثقه
منتهى الامان
منتهى كل شيء
نلقاهم فتتبدل خارطه ايامنا تتبدل الصحارى سهول,وتزهر الغابات وتصبح الانهار بحار وتتحول التلال جبال عاليه,تتجه لهم بوصلتنا ومن خلالهم تتحدد كل الاتجاهات ويصبح معهم للصمت معنى مختلف وتستقبل الابجديه حروف جديده ويعيدون تشكيلنا مرة اخرى يلملموا اجزائنا المتناثرة فى كل مكان ويجمعوها من جديد,نجوب معهم الفضاء المتسع ونعيد ترتيب النجوم ,انها تلك الحاله التى تنتزعنا من سكون نحياه وتُلقينا ما بين امواج البحر الثائر,انها حاله من الجنون ان تنتهى كل الدروب لنفس المكان ,وتشير كل العلامات لذات الاتجاه, وتتوحد الاتجاهات فى اتجاه واحد
كل الكلمات تحتضن حروفك
كل عقارب الساعات تركض للحاق بك
كل ما اراه يتحول لملامحك ويحمل بصماتك
دائما ماكنت على يقين بان فى تلك السماء البعيده نجمه واحده فقط هى لى وحدى ويوما ما سأعثر عليها فنادرون هم من يعثرون على نجمتهم وهاقد عثرت عليها معك فالحب ليس قرار نتخذه بعد تفكير عميق ودراسه متأنيه لبعض المشاهدات,ليس مجرد قرار ان نجلس نحتسى فنجان من القهوة ونقرر اننا سنقع فى الحب ,انه اختراق لكل حصوننا ,كشعاع ضوء يخترقنا فينتشر ولا نستطيع السيطرة على انتشاره وتواجده بداخلنا ومن حولنا,معك اصبحت على يقين بان الحب ليس علاقه شخصيه ابدا, ربما هى علاقه بين اثنين فقط ,ولكنها تنعكس على جميع البشر من خلالهما, فنراهم اجمل ونصبح اكثر تقبل لهم ,وتسامح معهم ,ربما يمنحنا الحب طاقات اخرى تزيدنا مقدرة على تحمل كل ماكنا لا نستطيع تحمله,
اعترف بانى لم اتوقف عند نقطه ما طويلا, لم يستوقفنى احدهم لأتمل فى تفاصيله ,واحاول ان اجمعها فى جداريه لأراها اوضح واشمل, لم يجذبنى احدهم من قبل لأنظر له تلك النظرة المتعمقه فى تفاصيل حياته وشخصيته
ولكنك استوقفتنى امامك طويل
جعلتنى احاول ان انظر لكل تفاصيلك واضحك معها وربما منحتها بعض الرتوش من ريشتى
كلانا مجنون ينظر للأخر من بين جنونه ربما لذلك التقينا معا
فى بعض الاحيان نلتقى فى دربنا من يساعدنا على تجاوز محنه ما ويرحل انه زائر ,عابر سبيل
والبعض يأتى زائر فتمتد اقامته معنا عمرا ويمحوا كل ذاكرة الالم التى مضت ويعيد كتابتها من جديد ويستوطنها بسلام وهدوء
وننظر لكل شيء بعد ذاك التاريخ بنظرة مختلفه فقد اختلفت حساباتنا ومقاييسنا للأمور اختلفت نظرتنا لكل ما نراه واختلفت معه تقديرنا لكل شيء فقد اختلفنا نحن وماعدنا كما كنا اصبح لنا امتدا اخر وتواجد اخر فى روح اخرى تشاركنا دون ان ندرى التفكير والاحساس,انه الاحساس الموازى لنا والتواجد الموازى لنا
فما تكتبه الاقدار لا تمحوه ابدا ايدى البشر

17‏/06‏/2011

17-وللحياه اسرار لا يعرفها احد


وينتهى يومى الطويل الى صوتك الذى يأتي بعد عناء النهار ليمنحنى قبلة المساء فيتوقف الزمن ويتوقف المساء فى بدايته حتى لا ينتهى وانتظر كلماتك بشغف
انتظر مغامراتك اليوميه تحكيها لي كل مساء وتروى احداث يومك وتشاركنى معك قهوة المساء وكأننا معا فى لقاء طويل
تتحول بيننا اسلاك الهاتف لكائن حى ينقل النبض ويدق ,وترتفع حرارته ,ويضحك معنا ,تمتد يدك من خلاله تداعب خصلات شعرى, واناولك اعواد ثقابك لتشعل سيجارتك, فأجدها قد اشتعلت بأنفاسك
انها شلالات الفرح ,تأتى مندفعه عبر الاسلاك, تجرفنى معها لعالمك السحرى الذى يمتلئ بخيالك وحقيقتى
ترتعش اصواتنا لهفه واشتياق ,
ونضحك
فقد كنا معا من ساعات ولكننا ما عدنا نقوى الفراق ,بيننا مغامرة ,حياه غريبه,جديده على كلانا ,ولكننا اقتحمناها بكل اندفاع طفولتنا ونضج مشاعرنا
فانا تلك الصغيرة التى اعادت اكتشاف ذاتها من جديد معك اعادت اكتشاف ملامحها مرة اخرى
فمعك اكتشفت ان لابتسامتى سحر مختلف
وان لعيونى عمق يناديك
وبان وبان وبان
بانى انثى معك تختلف
وبانك رجل اعاد اكتشاف كينونتى من جديد
انها امسيه نادرة ,امسيه نولد فيها من جديد من الحياه
تأتى بعد ذاك النهار الذى ارهقتنا ساعاته, واتعبتنا تلك المدينه التى كادات ان تموت مشاعرها ,
يأتي صوتك من خلال جدران المدينه, ينتشلنى من بين ركود الايام والحياه, يقذفنى بأمواجه ,امواج تنتشلنى من هدوء قاتل ,لصخب محبب يتلاعب بكل حياتى
يملئها من جديد بالحياه
انه صوتك يعانقنى كل مساء ,يقبلنى كل صباح, يأتي فى المساء …
ينثر الياسمين على فراشى
ويفتح نوافذى……
ويحررنى من ايامى……
وينتشلنى من الارض ,لأحلق معه فى سماء اللهفه والحنين
وادخل من جديد سماء العشق معك,انه صوتك وحده الذى يحررنى ويطلقنى من جديد ويُنسينى كل الرجال
الا انت
يأتي صوتك ومعه الفراشات الملونه يطلقها فى سماء حجرتى
ويمتلئ مسائى بالفرح
وتنطلق الالحان فى الاثير
واشتاق لان احتضنك واغفوا بين ذراعيك
كيف تسللت الى ايامى واستطعت ان تهدينى السعاده,فقد اصبحت سعيده لمجرد ان هاتفى يحمل اسمك,سعيده لأنك تسكن معى فى مدينتى تحتضنا نفس السماء ويضمنا ذات الليل……..
انه انت …….السعاده التى اولد من رحمها كل صباح
لاستيقظ واحتضن الدنيا واخبرها
بان صباحها بك احلى

16‏/06‏/2011

16-عيناك قدرى ومن يستطيع الفرار من القدر


تُرانى احبك؟؟؟؟؟
مجرد سؤال يحتمل الكثير من الاجابات بعض الاجابات منى والبعض منك والكثير من الاجابات نجمعها من بين اجابتينا
عنما اشاهد رماد السيجار يشتعل من جديد ويتوهج فى المنفضه امامى اعلم بان هناك شيء مختلف يحدث لى
عندما انظر لفنجان قهوتى واج ملامحك قد نقشتها حبيبات القهوة على سطح فنجانى
اعلم بان هناك شيء مختلف
عندما تركض عقارب الساعه بسرعه جنونيه لنلتقى وتتوقف فجأه عندما نلتقى
اعلم بان هناك شيء يحدث
حاولت ان اغير اتجاه العقارب لتختلف الساعات ولا اجدك امامى
فلاشى يهم
مجرد لقاء عابر ومجرد حديث عابر
التقينا فى طريق ما وكان بيننا حديث
فنجان قهوة
حديث طويل
منفضه امتلأت بأعقاب السجائر
اوراق تبعثرت عليها الحروف وشذى عطر ما انتشر من حولنا
واصبح المكان مختلف
الانك التقط بهدوء المفتاح وفتحت الابواب واطلقت روحى لتحلق عاليا
بعد ان كنت قد قصصت اجنحتها واغلقت عليها الابواب
قبل ان نلتقى كنت اعلم جيدا كيف اهرب من رجل يحاول ان يحرر روحى من اسرها
كنت اتقن الهروب والمراوغه
كنت اغلق عليها جيدا الابواب والقى المفتاح بعيدا عن متناول اى يد تنتشله منى
دائما ماكنت انظر من بعيد من صدفتى التى اسكنها وحدى من شرنقتى التى احتمى بخيوطها الحريريه ولا اريد ان احلق بعيدا عنها
دائما ماكنت اسارع بوضع نقطه النهايه بعد اول كلمه فى اول سطر فى حكايه ما فمعى تنتهى كل الحكايات دون بدايه
شيئا ما تسلل الى تلك الصدفه استوطن بين صدفتيها وغفى
ودون ان ادرى نمت روحك بصدفتى وخرجت للنور لؤلؤه
فأخفيت كل النقاط حتى لا تكون نهاية
وفتحت كل الابواب ومزقت خيوط الشرنقه
ترانى حقا احبك؟؟؟؟










15‏/06‏/2011

15-انها مجرد تفاصيل


تجتمع كل التفاصيل الصغيرة الى جوار بعضها لتحكى يوما ما حكايه قد نرويها نحن او نتركها لمن يستطيع ان يرويها من بعدنا ونستيقظ من حلم ما نحمل منه بعض الحقائق نتركها الى جوار فراشنا لعلنا نعود فى المساء لنستحضرها من جديد ونستكمل حلما ما
ليتها كانت بتلك البساطه مجرد رغبه فى استكمال حلم ما فيتم استكماله
بعدك على بالى ياقمر الحلوين يازهرة تشرين
يادهبى الغالى
بعدك على بالى ......
بعدك على بالى.......
ماستطعت التخلص يوما منك ومن طيفك او من رحيلك الصامت ورحيلى الصاخب
تنسحب انت فى هدوء
اغادر انا فى ثورة
امزق كل الاوراق واحطم الهاتف واقسم الا اعود لك ,الا انتظرك ولكنك تعود تهزمنى مع كل تفاصيل يومى الصغيرة
مع فنجان قهوتى....
مع فيروز........
مع دخان سيجارة رجل ما يدخن امامى.......
مع ذاك اللحن عندما يأتي من مكان بعيد فأسارع بتناول هاتفى فتلك هى نغمتك لاكتشف بان الهاتف صامت وبان اللحن يأتي من بعيد ومع كل تلك الاشياء ازداد يقينا بانك
بعدك على بالى
مجرد تفاصيل اخرى تضاف الى الذكرة تحمل بين سطورها طيفك الذى يزداد احتلالا لى وازداد استيطانا بارضه
نسم علينا الهوى من مفراق الوادى
ياهوى
دخل الهوى
خدنى على بلادى
بلاااااااااااادى
وطنى .......ارض لا اسكنها ولكن تسكنى
عيون هى وطنى وانا ارضها
بيننا لغز ما.... مازال كل منا ينجذب للأخر ويزداد التصاقا بكيانه ولا يستطيع الابتعاد عنه
لماذا؟؟؟؟؟
لا ادرى
كل ما أعرفه بانك اهديتنى من جديد الحياه
كلما اشقتك واتعبتك الحياه ترحل فى الحلم لتجدنى احتضنك ,اهدئ من روعك
اخبرك بانى الى جوارك
كلما ابكتنى الايام تخبئنى بداخلك وتصالحنى من جديد عليها ,تحضر لى قطع الحلوى وتغنى لى اغنيتى المفضله لنضحك من جديد
بعدك على بالى
يادهبى الغالى
امتلئ النسيان بك احتلته ذكرياتك ووجودك
ابتسامتك وصوتك وانفاسك
لا انساك
كيف انساك
ربما اتناساك ولكن ما انساك
حاولت ان ارحل عن نسيانك احلق بتلك الاجنحه لبعيد اغادر
ارحل
اسافر
ولكنى وجدتنى لك اعود
ولى تعود
كلما رحلنا .......عدنا
كذبت كثيرا عندما قلت بانك مجرد رجل عادى مر بحياتى ورحل .رجل ربما احتل جزء من حياتى الا انه رحل ولكنك لست مجرد رجل عابر فانت رجل مختلف يأتي فيحتل المكان ويمد جذوره فى الحياه فلا يسهل اقتلاعه او نسيانه او اعتبار بانه لم يكن
وصار عندى حنين ولكنى بعرف لمين
فحنينى لك لا ينتهى
فعيونه مش فجأه بيتنسو
ضحكات عيونه ثابتين مبينقصو
وابحث عنك فى بلادى
تبحث عنى فى بلادك
رسمنا من جديد خارطة الوطن
خارطه اخرى للبلاد ,حدود مختلفه ,وجسور تمتد ما بيننا حتى وان ابتعدت المسافات
تهيم الروح ما بينا اوطاننا ,وطنى ووطنك
ومباينهما جسر حنين,ما بينهما سماء ممطرة بقطرات تعانقنا ,ارض تفوح منها رائحه المطر يعانق ارضها
رائحه القهوة تغازلنا فيها وتدعونا لنحتسيها معا فى شرفتنا
بينهما طرقات طويله تختصرها الخطوات فى ليالى الحلم الطويل
نخطوها معا نختصر المسافات لنصل لأرض الميعاد
بيننا وع من الارض ومن الحلم ومن الايام
بيننا وعد بان لكل راحل وطن ولكل غريب ديار
وبعد كل حنين لقاء
تفاصيل كثيرة تغزل فى هدوء بعض الحكايات,كل الحكايات
ربما كانت يوما مجرد تفاصيل فأصبحت كل شيء
كل الحقائق,كل الوجود
شو بيبقى من الرواية
شو بيبقى من الشجر
شو بيبقى من الشوارع
شو بيبقى من السهر
اتعلم ما لذى يتبقى منها ياكل العمر يتبقى بعض السطور التى تخلق القصص ,بعض التفاصيل التى تنسج الماضى وتترك ظلها على الحاضر وتأخذنا لنرحل من خلالها للغد الذى يأتي من خلالهما
مع قصص الريح غربنى
عالشطوط العمر غربنى
واكتبنى اكتبنى
ع الورق اكتبنى
اكتبنى حكايه اخرى على سطورك واكتبك حكايه مختلفه ارويها كل مساء
ارسم بكل تفاصيلى لوحتك وسأرسم بتفاصيلك لوحتى لأعلقها على جدران غرفتى اغمض عينى عليها كل ليله واتذكرك عنما كان يصيبنى الارق فأهاتفك فتدندن لى نامى نامى ياصغيرة لأغمض عينى على صوتك وانام
فليست كل الحكايات تنتهى وليس كل الابطال مجرد شخصيات تسكن الحكايات
ونادرون هم من يستحقون ان نذكرهم للابد
نحبهم للابد نتواجد من خلالهم للابد
نضع اسمائهم ما بين قوسين على سطور حياتنا ونكتب الى جوارهم
الى الابد

14‏/06‏/2011

14-اختصار لكل الحكايات



انت........كل البدايات ......كل الحكايات اختصارها هو.... انت
استوطنت قلبك ذات يوم وتركت هناك عطرى يتجول بين قطرات دمك وتستنشق فتشتاق لى
مازالت خصلات شعرى ثائرة على كتفيك تداعب احلامك كلما غفوت
رحلت كثيرا بحثا عن مدينه لا اسكن احد منازلها ولا يوما فى درب من دروبها سرنا ولكنك وجدتنى فى كل مدينه تسكنها اطل من كل نوافذ منازلها واقف فى كل شرفاتها واسير على دروبها
واراقصك كل مساء فى مراقصها وفى الصباح نحتسى معا القهوة فى مقاهيها وتغضب من تلك المدينه التى جاءت بى اليك وحزمت من جديد حقائبك حاملا معك من كل الحكايات سطر وترحل لتأتينى فانا مزارك الاخير ووطنك الاوحد وميناءك الذى ترسو عليه سفينتك فحين التقينا للمرة الأولى اعتذرت لى الايام عن كل ما مضى من قسوة وألم قدمت لى اعتذار وطوق من الياسمين وعقد من الفل و صندوق سحرى بداخله كل ابطال الاساطير لتحملهم كلما زرتنى ,تأتى ومعك علاء الدين ومصباحه وتطلب منى ان اتمنى الامنيات فاغمض عينى ولا اتمنى الا ......انت
و هناك شهرزاد تجلس ومعها حكاويها الالف وانت تسكن الحكايه الواحد بعد الف الالف فاكتشفت بان الحكايات كلها تكون بدايتها هى....انت
وفى الصندوق كان حصان ابيض يخرج منه يحملنى لبعيد وعندما نظرت لعينيه اكتشفت بان الشاطر حسن ليس سوى.......انت
انت كل الحكايات التى كانت يوما تحكيها جدتى لأغفوا وانام اليوم اكتشفت بانى كلما كنت احلم بالسندباد كنت اراك .......انت
كلما كنت انتظر الشاطر حسن كنت انتظرك........انت
كلما جالست شهريار كنت اجالسك.......انت
وعنما اصبحت سندريلا كان الامير .......انت
وعندما اصبحت انا ليلى كان المجنون.....انت
انت........
انت........
انت........
كل الاساطير وكل الحكايات وكل التراث القديم ......انت
انت من كان يحملنى بداخله طوال العمر وعندما التقينا كان يعرف كل تفاصيلى وحكاياتى ويُجيد قرائه سطورى
منحتنى كتاب الاساطير اجلس كل مساء على فراشى احكى لى منه واقلب صفحاته واتجول بين سطوره لأجدك تسكن كل الحروف
فأصبحت لا انساك حتى اتذكرك
وعندما القاك امنحك اكبر ابتسامه وانطلق معك طفله تركض خلفك ما بين اركان حديقتك
ونكبر معا بين زهور الحديقه والقى براسى على كتفك وارقص معك رقصتنا الاولى
فانا بين ذراعيك انت
ميلاد جديد
بدايه جديده
حلم يولد من جديد
حكايه تكتب من جديد بطليها انا وانت
كنت يوما لى وحدى
فأصبحت لك انت
فانت الرجل الذى مر بحلمى ليصبح حقيقتى ويرسم من جديد قدرى
حاله مختلفه من التواجد داخل ذاتك من خلال اخر تعلم بانكما لن تفترقا
تعلم بانك بين ذراعيه تولد وتحيا وترقص وتشعر بالأمان
فبداخله متسع لك متسع لكل شيء
لضحكاتك وبكاءك وجنونك
جلست تتأمله فى صمت انه مجرد طفل سريع الفرح سريع الحزن
حزنه كبير يؤلمه ويبكيه وفرحه كبير يملئ ايامه بهجه وسعاده انه الرجل الحلم الذى تتمناه كل النساء وتنتظره يعشق الحريه ويأخذها من ذراعها لينطلقا دون قيود
انه كل الرجال انه انت
كل الاطفال تسكنك
كل المغامرات معك مختلفه وكل الحقائق معك تختلف
فانت اختصار لكل شيء
واختصار كل الحكايات انت

13‏/06‏/2011

13-نيجاتيف


كان اقترابى منك ببطيء ربما هو ترقب لشيء ما انتظره رغم عدم معرفتى ما هو كنت انظر لك من خلف الكثير من الجدران الزجاجيه التى تمنحنى الفرصه لان اراك دون ان اقترب منك ترانى كنت اخشى ان اقترب منك فلا اعرف كيف ابتعد يوما ولا اعود املك الخيار فى الابتعاد .......ربما
ربما اعتبرتها مجرد قصه اخرى تأتى بدايتها وتكتب الحياه عدد من السطور فيها وتمضى لحالها وتنتهى ,ماكنت اتوقع ابدا بانها قصه قد كتبها القدر من قبل ان نلتقى وخط خطوطها وفى لحظه ما اصبحت انا جزء منها اتنقل بين فصولها واتلمس جدران اماكنها
انه جنون ان نلتقى
جنون ان احبك
فقد جاء حبك كطفل فوضوى مشاغب تسلل الى حياتى ومضى يعبث فى كل اركانها ويبعثر اوراقى وينثر العابه فى كل مكان ولا يلتزم الهدوء ابدا
لم اكن يوما انتظره
لم اتوقعه
لم اريده
ولكنه جاء دون انتظار
حاولت كثيرا ان لا اراك ان اتجاهل وجودك فى حياتى ,تمنيتها مجرد حكايه تأتى وترحل
فما عادت حقائبى تحتمل مزيد من الاوراق والصور والذكريات
امتلأت تلك الحقائب بالألم وماعدا هناك متسع لمزيد من الذكريات التى تأتى ولا ترحل ,تستوطن ليالينا وتسكن كل امسياتنا ولا نعود نستطيع التخلص منها
مازال المساء يأتي فيحمل الكثير من تلك الوجوه المحببه التى رحلت تاركه طيفها يجول كل مساء فى احلامى ترانى احتمل وجه جديد يجعل الذكريات تمضى ما تبقى من العمر تنزف ملامحه كل مساء وجع يؤلمنى
حاولت كثيرا ان اهرب منك ومن عيناك الا انتبه لكلماتك التى تختطفنى ,الا استسلم لابتسامتك التى تمنحنى اياها وحدى
ولكنى ما استطعت....
ما استطعت ان اغلق نوافذى فى وجه طيفك ,فقد كانت كل الاشارات تشير لك
كل تلك الصور التى كانت تسكن خيالى كان طيفك يسكنها
كنت انت
فاستسلمت

12‏/06‏/2011

12-بين ذراعيك ينبت لى جناحان



وحيده انا........كنت
وحيد انت....... كنت
خبئنا كل الفرح والاحلام والامنيات فى صندوق صدفى ودسسناه فى خزانه الماضى السحيق
فقد اصبحنا نخاف الفرح ونخاف الاحلام وننظر لهما بترقب لما سيحدث بعدهما
وحيده انا فى عالمى......كنت
وحيد انت فى عالمك......كنت
غريبان ما بين عالمينا المختلفان وكل منا على يقين بان الاخر هناك فى مكان ما ينتظر,
على طرفى الكرة الارضيه نقف يحمل كل منا نصف كل شيء.....النصف الحلم الذى ينتظر التتمه.....نصف الطر الذى ينتظر ما تبقى ليكتمل........ نصف ونصف ونصف سيكتمل يوما ما بنصف اخر ولكنه لا يعلم متى سيأتى ومتى سيكتمل ,اغمض عينى كل مساء لأراك ترفرف فى الحلم بأجنحتك فى سمائى تطل من شرفتى تتسلل الى حجرتى وتقبل جبينى وترحل ,ليالى طويله انتظر المساء لأغمض عينى واحلم بك ,فنحن فى الحلم معا ,كل الابواب مفتوحه لنا, اراك وترانى ولكنك كنت طيف رائع تسكن احلامى اهرب لك فى خيالى كل مساء فانت مجرد حلم وعندما كنت استيقظ ازداد يقين بانك ستاتى ذات صباح
ستطرق بابى …….وتخبرنى بانك الذى ظل يسكن احلامى لسنوات
وبانى انا التى كنت اتى كل مساء لغرفتك, واقبل جبينك ,واترك تلك الاقحوانه الى جوارك وارحل
وتستيقظ وانت تستنشق عطرى فى غرفتك وتزداد يقين بانى هناك فى مكان ما انتظرك
واصبح الحلم احد طقوسى اليوميه ,بل هو الطقس الاهم الذى يُزيل عنى تعب اليوم وارهاق الحياه فهناك القاك وهناك تلقانى
وبعد الحلم ما عدت انا وحيده
ما عدت انت وحيد
فقد كان يكفينا يقين باننا فى مكان ما وباننا سنلتقى ذات صدفه فى ارض ما ,امضينا معا كل الحلم وكل الجنون والم الحنين ووجع الاشتياق
واصبح الحلم قدرى
والانتظار قدرك
والجنون قدرنا
وبعد العديد من الليالى والكثير من الاحلام والامنيات والابتهالات ,فى لحظه ما التقينا ,أنثى اتعبها انتظار الحلم كل مساء,ورجل اتعبه رسم خيالات لها فى احلامه
كنت انت بعد خيال ....حقيقتى
وكنت انا بعد الحلم حقيقتك
فعاد قلمى يشتاق الكلمات وتشتاق الكلمات الاوراق وتشتاق الاوراق قارئها وانت قارئها
وطرقت الباب ذات مساء, ففتحت لك كل ابوابى ونوافذى وبلهفة عمرى استقبلتك
وكانت تلك هى بداية عامى الجديد ....تلك هى الليله التى سأقوم بكتابه كل التاريخ منتسب اليها فهناك ما بعدها
وهناك ما قبلها
انها ليله الميلاد
حيث اخذتنى بين ذراعيك ورقصت معك رقصتى الاولى ومنذ تلك الليله واصبح لى جناحان احلق بهما فى سمائك

11‏/06‏/2011

11-استنشق جنونك فأعود من جديد للحياه


قررت اليوم ان اكتب لك من جديد ربما لن ارسلها وامزقها كما اعتدت فى تلك الآونة الاخيرة ,اكتب كثيرا, وامزق كل ما أكتب واعاود الكتابه من جديد ربما لشعورى ان كل ما أكتب يصبح فى النهايه جزء من حكايتنا معا وكأنى اخشى ان يقرئها الجميع فيرى صورتك محفورة فوق الاوراق فاسرع بتمزيقها, فكل اوراقى اجد ملامحك مختفيه بين سطورها فامزقها من جديد
ولكن الان قررت ان اكتب لك ....
عزيزى فلان
حاولت كثيرا ان اعاود الحياه بدونك وان ارسم لى ملامح جديده واخترع تاريخ اخر جديد بميلاد اخر وايام تمضى لا تتواجد انت فيها  ,تركت معك ملامحى الاصليه وذكرياتى وتاريخى وسنوات عمرى الماضيه ورحلت,
تركت كل مفاتيح ابوابى معك ورحلت, حتى اننى لم اعد املك المقدرة على فتح اى ابوابى اذا ما طرق عليها احدهم
فرحل الجميع وانتظرت انا وحدى .... اعبث فى اوراقى ,واشيائى الجديده التى لا انتمى لها ولا ارتبط معها , انها مجرد اشياء.... حاولت ملئ الفراغ الجديد بها
وانت ابعد ما يكون عنى اقرب من يكون الّى تركت معك كل انا وقررت الا ابحث عنها
فقد كنت يوما اتنفس من خلالك, استنشق الهواء من خلال مسامك انت ,او هكذا كنت اعتقد باننى استمد منك حياتى... وانفاسى... وقطرات دمى التى تجرى فى عروقى اعتقدت يوما بانك سر حياتى وبانك اهم اسبابى لاستيقظ كل صباح واستنشق من جديد الهواء واتنفس
ولكن كانت مجرد احلام وغالبا تنتهى عندما نستيقظ ,رحلت عنك لأنك خذلتنى يوم تركت معك انا فأضعتها فى الطريق وعدت بدونها,افلت يديها من كفك وتركتها لتضل الطريق فى بلاد جديده لا تعرف معالمها ولم تحاول البحث عنها واعادتها لوطنها من جديد
والان اتسمح لى باستعاده انا منك وتحريرها من ادراج مكتبك وا طلاقها حرة فى فضاء العالم المتسع حتى وان كنت لم اعد اشبهنى لم اعد كما كنت ولكنها انا ويجب ان استعيدها من جديد اضعتها فى مدينه ما اجهلها وحدك تعلم تلك المدينه التى اضعتنى فيها فاخبرنى اين اجدنى فى كل تلك المدن التى رحلنا اليها معا اين تركتنى ارحل عنك وترحل عنى واعود بلا انا
لماذا ارى فى عينيك الكثير من علامات التعجب الانى عدت بعد كل تلك السنوات والرحيل لأبحث عنى
نعم عدت …..فقد كنت اعتقد باننى سأستطيع ان اكون بلا انت ,باننى سأخلق لى من جديد حياه اخرى لا تحمل بصماتك, جسد جديد لا يحمل لمسه من اناملك ولكنى فشلت ,فعدت لاسترجعنني منك, لأصل جسدى بجذوره التى تمتد فى ارضك ,لأستعيد شهادة ميلادى واسمى وتاريخى منك, اشتاق لان اختبئ من جديد بين احضانك وتخبئنى فأتنفس من جديد, اشتقت لى تلك التى تركتها بين ضفتى حياتك ,وهاقد عدت لأستعيدها من جديد ,كنت سعيده عدما رحلت اعتقدت بانه من الممكن ان اولد بدونك واتنفس بدونك واعيش من جديد بلا انت ولكنى…… فشلت
ربما اكون امضيت الكثير من الوقت وحدى اعيش ولا احيا, فنحن نسير…. نحمل كثير من الاشياء التى لم تكتمل, انها الحياه التى نحياها دائما
نصف طريق لا يكتمل ..
نصف حكاية لا تنتهى….
نصف ذكريات
بعضها واضح الملامح والبعض مجرد اطياف, تأتى وتختفى دون تحديد ملامح واضحه لها
نصف صديق…….لا يكمل ابدا المشوار
نُشيد نصف الحلم معا ,ويُشيد العجز النصف الآخر,
كلماتك هي بيتي القديم الذى لم يتغير مع الايام تشعرني انى ما زلت طفله تركب ارجوحتها وتسافر وتعود لتجلس لك وتحكى تضحك او تبكى
العابي القديمة اجدها بين كلماتك مبعثرة وملقاه ما بين اركان بيتنا وفى حروفك اجد قطع الحلوى لأعود من جديد طفله
ارتجف….. فتضمنى اليك, اتجرد من كل تعقيدات الحياه اتركها من خلفى واحياها من جديد ببساطه وسلاسه ,دائما ما كان هناك سؤال عن تلك البدايه
وكيف كانت
ولماذا التقينا هنا
وهل حقا التقينا
ام اننا ما فترقنا ابدا
ام اننا لم نلتقى ابدا
تتشابك كل الخيوط ما بين ماضى وحاضر, ذكريات تتتابع فى لقطات متتاليه ,تمر سريعا امامى ارانى هناك فى مكان ما ,بين حدود عالمك الهو ولكنى بعيدة عنك ربما لا ترانى ولكن انا حقيقه
نندهش عندم نستعيد ذكرياتنا معا…. ربما
ولكننا نستمتع بكل تلك التفاصيل التى جمعتنا دون ان تجمعنا ,ووحدتنا دون ان نلتقى, ورسمت الكثير من الخطوط المتوازيه بيننا ,والعديد من الدوائر التى تتقاطع فيما بينها دون ان نعلم
انها الحياه بكل تموجاتها …..ومدها وجزرها …..بكل ثورة امواجها ,كان يجب ان تترك تلك الحياه كل تلك الخطوط على دربنا, وتحفر ملامحها على وجوهنا وتترك علامتها مناصفه بينا حتى اذا ما لتقينا يوما تكتمل العلامات معا
ربما اكون قد اجدت دوري ببراعة فى مسرح جزء منه يشمله السكون والفراغ ,يقف الممثلين الى جوار بعضهم فى انتظار توزيع الادوار
ينظرون لتلك المقاعد الشاغرة بشغف ,تراها ستمتلئ وتضج القاعه بأصوات الجماهير ويدوى التصفيق لنا بعد قليل ام انها ستظل شاغرة ويتردد صدى اصواتنا فى القاعه
وانا اجلس هاهنا, ما بين المسرح وتلك الكراسى على حافه المكانين, ما بينهما شيء ما يمنعنى من الاندماج مع الممثلين او الانصهار مع الجمهور وحدى انا فى منطقه وسط ما بينهما اذوب فى ذاتى ,أتساءل عن تلك الحروف التى جاءت متراقصه بضوضائها لتفسد هدوئى وتنتزعنى من حاله السكون وتلقينى فى صخب لا احبه
الكثير من المساحات البيضاء اصبحت تسيطر على تفكيرى, فارغه…. خاويه بلا سطور, او حروف او كلمات مجرد مساحات اخرى فارغه بلا معنى و كنت احاول ان اكون سعيده بدور قررت ان اقوم بتمثيله واجدت الاداء ونلت استحسان المتفرجين وتصفيقهم ولكنى لم استطع ان اقنعنى بى فمازلت اشتاق لانا التى عندك
ھل ما زلت تحتفظ بي؟ بملامحى ….وروحى …..واحلامى …..وطموحاتى
اعود لك وانا على يقين الان بانك انت وحدك من يحمل ذاكرتى, وحدك من سيجعل الحاضر مختلف ……مجنون لا نستطيع ان نتوقعه ,فهو خارج كل التوقعات فانت الوحيد الذى اكون معه كما انا فانت, تتسلل الى كل مسامى ونندمج معا, تشبهنى, تنعكس كل ملامحك على ملامح وجهى, تنسج معى احلامك ,ودونك لست انا ,لا مكان لى ’ولا زمان ’لا اعرفنى ’فانا التى اعرفها لا اجدها الا معك
عزيزى فلان………
اتمنى ان اكون قد عدت قبل فوات الاوان

09‏/06‏/2011

10-عن بعض الحماقات اكتب


في كل ليلة من تلك الليالى البعيده التى مضت كنت اغمض عينى واحاول ان استحضر بعض الاشياء التى من الممكن ان تجعلنى اغفر لك ,تجعلنى اتجاوز عن كل تلك الحماقات التى القيتها بين ذكرياتى وركضت بعيدا تاركا لها المساحه لتعيد صياغة حاضرنا معا حتى عندما تراودنى بعض تلك المشاهد الجميله لنا اجدك فيها لا تشبهك
ليست تلك ملامحك ليست تلك هى كلماتك انت اخر تسكنها ,انه احساس غريب يمتلئ بالمرارة عندما تجد احدهم قد اصبح لا يشبه من كان هنا ذات يوم لا تعلم اتندم على انك يوما كتبت الكثير من الكلمات له ,اتندم لأنك قد اخترته دونا عن كل من يحاوطك لتهديه ازهارك وامنياتك ,تحاول ان تندم ولكنك لا تستطيع الندم فمازال هناك جزء منك يحمل بعض الذكريات التى تربت على المك ولكنها لا تداوى تلك الجراح التى تركتها حماقاتك المتتاليه
اتذكر تلك الحماقات؟؟؟؟
ام انك ما تذكر شيء لأنك اعتدت على ذلك ,اعتدت ان تمارس الكثير من الأفعال الصبيانيه دون ان تفكر كيف سأتقبلها .لماذا ما زلت تحاوط ذاتك بكل تلك الاوهام وتندمج معها ولا تحاول ان ترى الحقائق
انت وانت فقط وكل ما حولك يجب ان يدور فى فلك خاص انت محورة .يتوقف عندما تقرر انت ان يتوقف عن الدوران ,وينسحب عندما تقرر انت انهاء كل شيء .نوع من الانانيه ام انها كل الانانيه
ترى من منا الذى اخطأ؟؟؟
ربما خطئ اننى ما زلت احمل بقاياك بداخلى احمل العديد من كلماتك معى اينما رحلت وعند كل قرار بنسيانك تخرج لى العديد من صورك تتراقص امامى وتدعونى للغفران ولكن ما عاد هناك مكان لك ,ليس هناك بدايه جديده فهناك بدايه واحده فقط لكل انسان يمر فى حياتنا .انها بدايه واحده لا نستطيع ان نكررها مرة اخرى وبعدها تأتى النهايه التى لا تختلف كثيرا عن البدايه
وتكون البدايه من جديد ولكن ليس انت فليس بعد النهايات تولد بدايات

9-عزف على اوتار مخفيه




بعض الاوراق سريه اخبئها بين صفحات كتاب قديم وامنحه مزيد من الخصوصيه عندما اجعله يفترش احد ادراجى انها كل ما أملك من ذكريات قديمه حفرته بقلم ملون على سطور الاوراق ربما اعود اليها عندما اشتاق للحظات خاصه لا يعلمها سواى انه الحنين الذى يؤلمنا كلما اقتربنا منه ونشتعل به كلما ابتعدنا عنه ارحل كثيرا لنفسى اخبئ نفسى فى غرفتى بين اوراقى وسطورى و......معك
اعود اليك من بعد كل رحيل كل محاولات الرحيل عنك فاشله كل محاولات التحرر منك فاشله والاقتراب منك فاشله حاولت كلما اشتقت لك ارحل لامس بعيد كنا نلهو بين ساعاته كنا نمضى تلك الامسيات معا بين طرقات مدينتنا ونجلس هناك على تلك الطاوله فى الميناء البعيد وتذوب تلك الشموع بيننا وتصبح الكؤوس فارغه وعندما تنطفئ الشموع معلنه انتهاء الامسيه نمضى فى طريقان مختلفان وكأننا لم نلتقى وكأنها لم تكن بيننا تلك الامسيه الحلم انها رائحه البحر والامسيات الماضيه تدعونى اليها من جديد تجعلنى اشعر بحنين ما ربما لك انت ام لرصيف ميناء اخذك لبعيد عن مدينتى ربما هو قدر كل من يسكن فى مدينه بحريه ان يعتاد الرحيل والوداع يعتاد الامسيات الواحده والليالى المنتهيه التى لا تنتظر صباح ولا تنتظر وعد بيوم اخر فى بعض الاحيان اشتاق لك كاشتياقى لكل ذكرياتى التائهه فى دروب حياتى ثم رحلت دون عوده دون وعد بعوده انه الرحيل بلا انتظار انها مجرد ليله واحده غريبان على ميناء ما يشتاقان للبوح انها تلك اللحظه التى تنتمى فيها لغريب ما ربما لا تلتقيان مرة اخرى وتأخذ كل منكم الحياه فى دربها وتبقى ذكريات تلك الليله لتذوقها كلما شعرت بحنين ما لشى صادق مختلف يضيق من بعدك الميناء ويصغر الحزن ويرتكن الى جدار الذكرى فقد كنا معا ذات يوم ولكننا لم نعد الان معا انه الحزن الذى نعتاد فنصبح لا نعلم متى نحزن ,نعتاد حتى اننا لا نعرف كيف نصف الحزن عندما نشعر به مجددا نصمت فلم نعد نستطيع ان نعرفه انه الحزن الذى نرحل منه عنا نتركه معنا فى مكانه ونرحل نحن عنا لمكان لا نعرفنا فيه مكان اخر لا نسكنه نحن وحزننا اعود لميناء يوما كان يجمعنا اجلس الى تلك الطاوله وحيده كرسيك امامى يملئه الفراغ كل تلك الانغام المنبعثه من حولى فى المكان صامته لا صوت لها المكان مهجور رغم امتلائه بالبشر اشتياقى لك يدخلنى غرفتى فى بعض الاوقات يجعلنى افتح ادراجى واخرج اوراقى السريه واعبث فى سطورها لعلنى استدعيك من خلالها لعلك تطرق بابى من جديد ذات مساء وتدعونى لذاك المكان البعيد لنشعل تلك الشموع ولكن دون ان تنطفئ ودون ان تنتهى تلك الليله بوعد منك انها لن تكون مجرد ليله اخرى يتيمه تمضى فى دربها وحيده لنجلس لتلك الطاوله نهمس ويخبر كل منا الاخر ما حدث فى الغياب فقد ادخرت لك القصاصات ليال طويله وحكايات نهارات مختلفه سنجلس ونتحدث ونتحدث وينصت كل منا للأخر باهتمام وسكون ويجلس بين يديه بخشوع يحكى كل ما قد حدث وما كان ينتظر حدوثه يرمم كل منا للأخر كسوره ويداوى تلك الجراح يحتضن كل منا الاخر ويخبئه بداخله فلم نكن ابدا غريبان التقيا فى ميناء ليرحل كل منهم رحلت وتركت وعد دون كلام بانك ستعود لمينائى فهو شاطئك وانتظرتك دون ان اعدك بالانتظار وفى ذات الامسيه من كل عام ارحل بين اوراقى السريه للميناء اجلس لتلك الطاوله اترقب الغريب العائد بعد غياب انتظر سفينتك فقد أن لها الاوان ان ترسو على مينائها

08‏/06‏/2011

8-وللسندباد احزان لا يعرفها احد

وصلتها تلك الرساله من مكان ما بعيد لا يهم العنوان او من ارسلها انها رساله ربما القاها لها البحر فى زجاجه ما على شاطئها فى يوم اخر يأتي وينتهى ,رسالها ارسلها هو بالتحديد او ذاك الغريب او هذا الرجل الذى يقف على الشط فى انتظار قارب يعيده لوطنه
رساله من كل غريب لكل منتظر ستاتيه يوما ما
من مكان ما فى ارض بلا عنوان احاول ان اجمع من حروفى ما تبقى لأكتب تلك الرساله ربما هى لكى انتى وربما هى لوطن كنت يوما اهرب منه واعتقد باننى استطيع ن ارحل عنه واقف فى مطار ما فى انتظار طائرة تحملنى لمكان
واجلس فى تلك الطائرة مبتسم انظر لتلك المضيفه الحسناء واغادر الطائرة حاملا حقيبتى لأرسم حياه وبدايات واحلام ولكنى وجدت نفسى ازداد التصاقا بارض تركتها هناك زدت اقتراب بمن خذتنى منهم المسافات لتلقينى فى احضانهم من جديد حامل حقيبتى وحدى تاركا خلفى وجوة اخشى ان انظر فى عيونها فالقى بكل شيء واعود منصاع لقلبى فنجان القهوة الاخير هنا سيجارتى الاخيرة هنا شهيق اخير احمله معى واحافظ عليه لعلنى لا افقده حتى اعود من جديد ولكنه ينتهى ويظل ما بين ضلوعى مجرد ذكريات اتنفسها عند كل حنين اشياء واشياء كنت اتجاهلها احيانا وبعضها كان يمر بلا معنى اصبح لها الان الف معنى رنين الهاتف الذى كان مجرد رنين يحمل من بعده صوت ما حتى لو كان هذا الصوت محبب لى ولكنه مجرد رنين اصبح الان مختلف اصبحت اتناوله بلهفه عند سماعى الرنين المميز لاسم ما احمله بين ضلوعى ينتفض قلبى كلما أضاءت الشاشه بتلك الحروف التى تخبرنى برساله اتيه معها كلمات تحتضنى وتقبل جبينى بسكون اشياء ربما كانت عاديه فيما قبل ولكنها الان حياه اولد من خلالها ربما لو كنت اعلم بان تلك الغربه ستختطفنى لكنت ادخرت كل الذكريات فى قلبى ادخرت كل تلك الايام التى كان من الممكن ان نكون معا وتلك الساعات التى ماتحدثناها كنت امضيت مزيد من الوقت مع من اشتاقهم الان كنت تناولت معهم مزيد من فناجين القهوة التى افتقدها فلها معهم مذاق مختلف ربما كنت تلمست جدران بيتى حتى يلتصق ملمسها بيدى تنفست من هواء مدينتى اكنت سأحمل معى مزيد من الصور لاحبتى ام ان الصور تفقد معناها فى الغربه وتظل تلك الملامح محفورة بقلوبنا وذاكرتنا تلك الملامح التى التقطتها اعينا فى اللقاء الاخير نحمل من بقايا الصوت ارتجافه يحاول كل منا ان يواريها عن اعين الاخر حتى لا تنهار كل الحصون وتندفع الدموع غريب عن نفسى انا هناك فقد تركت ما تركت منى هنا سأبحث عن ذاتى عن شيء منى سأصمت فماعاد للكلمات من معنى سأنتظر حتى اعود لاخبرهم باننى مانسيتهم يوما
سأعود يوما سأعود

07‏/06‏/2011

7-ما بعد النهايه


لا استسيغ تلك اللحظات شديده السوداويه لا استمتع ان استسلم لها كثيرا ربما تدفعنى لها الحياه دفعا استسلم لها بعض الوقت ولكنى سرعان ما اندفع لأخرج من تلك الغرفه المظلمه بالرغم من استمتاع البعض وعشقهم لتلك السوداويه الا اننى لم اكن ابدا منهم اذا ماذا يحدث لى الان لماذا تلك الاحزان التى احتلتنى وماعدت استطيع منها الفرار اضعف منى ام استسلام لكل شيء ام تراه اكتشاف بان لا شيء يهم لم يعد هناك اهميه لشيء لكل شيء فقدت الحياه الكثير من معانيها التى كانت يوما سبب للبقاء ام هى حاله لأعاده اكتشاف الذات من جديد وهل مازال هناك مالم اكتشفه
ام هى محاوله خرقاء لاستعاده الحياه .لا اذكر ابدا استسلامى لضعفى دائما ما كنت اندفع متمرده على كل ضعف نافضه ذلك الشعور عنى والنهوض مبتسمه لم يحدث شيء سياتى ما هو احلى والعديد من تلك ال كلمات الحمقاء التى اكتشفت مؤخرا انها ليسب الا مسكنات نتناولها على جرعات منتظمه لكى نستطيع البقاء وبعد العديد من الجرعات يعتاد عليها فتفقد مفعولها وتصبح مجرد كلمات جوفاء بلا معنى او تأثير اعترف باننى ما عدت كما كنت شيء ما تحطم بداخلى ربما حان موعد الاعتراف بذلك الاعتراف باننى اضعف من ان احتمل ضعفى اضعف من اعاود
النهوض اهو الاستسلام ام هو استراحه لأنهض من جديد ما أعدت اعرفنى التلك الدرجه اصبحت اجهلنى ام ترانى ما كنت اعرفنى من البدايه الكثير من الخطوات المبعثرة فى اتجاهات كثيرة انها محاوله اخرى لاكتشاف اشياء كثيرة كانت تخفى عنى اتجاوز العديد من الدوائر التى صنعتها من حولى الايام والانهزامات المتكررة دوائر تضيق من حولى واخرى اكثر اتساعا ولكن لها جميعا مركز واحد هو بدايات انهزامى لذلك يجب الخروج من كل تلك الدوائر والتحرر منها لأعاده النهوض من جديد
كثير من الذكريات المزعجه تتابع فى لقطات متتاليه امامى والعديد من النقاط التى تتناثر فى المساحه الفارغه التى كنت اختزنها فى ركن بعيد الجا له عند حاجتى للجلوس معى فى متسع من الفراغ والسكون انها تلك الابجديات التى نشتهى للحظه واحد ان نفهمها ونعى كيف ننسج منها قصتنا ولكن غالبا ما نفشل لنعاود السير من جديد انها مجرد تصدعات ما بعد النهايه او ما بعد العديد من النهايات المتتاليه


06‏/06‏/2011

6- رنين غير مزعج




انه رنين الهاتف مره اخرى يوقظها من نومها تبحث عنه الى جوارها تتلمس بأناملها المكان حتى تعثر عليه فمازال النعاس يسيطر عليها تحاول ان تنهض ولكن يخونها جسدها فمازالت مرهقه ولم تكتفى بعد من النوم تداعب ازراره فى محاوله لاكتشاف من الذى ايقظها فى هذا الوقت ان الاحرف تتداخل امامها ولكنه تعرفها جيدا
تأففت والقته بعيدا بعد ان اغلقت صوته ولكنها سرعان ما عادت لتفتحه من جديد فهى تخشى ان يأتيها ذاك الرنين الذى تنتظره وتتلهف عليه ولا تسمعه
حركت انملها ما بين خصلات شعرها اخذت احد الكتب وحاولت ان تقرا ولكن كان الفراش يدعوها لان تستقر بهدوء بين احضانه القت الكتاب جانبا واطفئت الانوار واغمضت عينيها لتنام
اخذت ترسم بعض الدوائر على الوساده وتحاول ان تزيدها اتساعا لا تعلم لماذا تخيلتها بالوان مختلفه وشعرت بانها تتداخل فيما بينها انتبهت لأنها تحاول ان تطرد النوم من عينيها ام انها تحاول ان تؤنس وحدتها وتملئ الفراغ المحيط بها نهضت من جديد وبحثت عن هاتفها لتعرف الوقت وعندما اضاءت تلك الشاشه اكتشفت انها لم تغفوا سوى ساعه وحده ومازال هناك كثير من الوقت لتاتى من جديد شمس يومها الاخر جلست قليلا فى فرشها وكأنها تحاول ان تتخذ القرار انتهض وتتجول فى غرفتها ام تحاول من جديد النوم انها تكره شعورها باستجداء النوم والتوسل اليه ضحكت بصوت عال فهى لا تجيد فن الاستجداء حتى لو كان النوم دائما ما كانت ترفض ان تطلب اى شيء من اى شخص حتى لو كان ما تطلبه عادى ولكنها هى اعتادت الا تطلب شيء ولكنه النوم تبا له يعاندها ويظل ينظر لها من بعيد ينتظرها ان تستدعيه وهى تأبى ذلك تخشى ان طلبته الا يلبى لها النداء وتزداد حنقا عليه نهضت من فراشاها ارتجفت عندما لامست قدميها برودة الارض ولكنها استمرت فى السير وكأنها تريد من تلك البروده ان توقظ حواسها وتنبها تحيرها رغبتها الدائمه فى اكتشاف ذاتها والغوص بداخلها واكتشاف بعض ما تحاول ان تخفيه عنها ,دائما هى ما تنتظر شيء ما تنتظر رنين الهاتف ….تنتظر رنين الباب انها تنتظر حدوث شيء ما مختلف ربما ينقلها لحياه اخرى تختلف
ذهبت الى المطبخ حاولت ان تعد لها شيء ما نظرت طويلا فى كل الاتجاهات ماذا تحضر وفى النهايه اخذت احدى زجاجات الماء واتجهت لغرفه مكتبها تذكرت انها تركت هاتفها فى غرفتها اطفئت انوار المكتب وذهبت حيث هاتفها وكانه كان ينتظرها اخذ فى الرنين اسرعت اليه ابتسمت عندما وجدته يصرخ فيها اين انتى اعتقد ان كل الامور تعقدت وانه لم يعد هناك احتمال لان استطيع انهاء تلك المشاكل قريبا اخذت تبتسم فمازال على عادته ينطلق فى الحديث عندما يجدها واحيانا يكتفى بالحديث كثيرا ويغلق الخط دون ان ينتظر منها اجابه ولكنها تلك المرة ارادت ان يستمر الحوار فمازال المساء فى بدايته وهى تشعر بحاجتها لصوته
قالت له بهدوء اشرح لى ما لذى حدث
اعاد الكلام مع المزيد من التوضيح واخذ الحوار بينهم الكثير من الوقت وفى لحظه صمت كلاهما وبعد دقائق من الصمت قال لها تعتقدي باننا نعيش قصة حب القاها فى وجهها واغلق الهاتف دون ان ينتظر منها رد جلست مكانها لا تعلم ماذا تفعل اتعاود الاتصال به ونهره وسؤاله لماذا قال هذا
ام تعتبرها من جديد احدى دعاباته الطفوليه التى اعتادت عليها واستطاعت ان تعيش معها كثيرا
ولكن تلك المرة لها رنين مختلف صوته يحمل شيء ما مختلف ارتباكها يخبرها بان هناك شيء مختلف لا تحتمل تلك الليله المزيد من التوتر
لقد كان قرارها واضح لن امضى من جديد فى تجربه تحتمل النجاح او الفشل لن ادخل فى علاقات غير واضحه او حتى واضحه فانا لا احتمل مزيد من الالم والحيرة والاختبارات والاسئله والاجابات لا استطيع ان اخوض المعارك من جديد لقد كان قرارى مزيد من الهدوء والسكون ومحاوله اعاده اكتشافى من جديد لن اهتم بجملته تلك لن احاول ان افسرها ولن اساله عن معناها او لماذا قالها حتى وان قررت ان اخوض التجربه لن أخوضها معه هو انه الجنون بذاته فانا لن احتمل جنونه لن احتمل تلك المشاعر المتأرجحة ما بين اللحظات كلانا على النقيض انا اعشق الهدوء والاستقرار والسكون وهو يهوى الصخب والضوضاء وتلك الحياه الفوضويه كيف لنا ان نلتقى حتى اننا لم نستطع ان نكون صديقان فتلك العلاقه بيننا لا استطيع ان اطلق عليها صداقه نعم بيننا الكثير من السنوات والذكريات والمواقف ولكن الصداقه علاقه هادئه لا تحتمل كل تلك الصراعات تنساب بهدوء وتزداد اواصرها قوة كلما مضى الوقت اما نحن فيمضى الوقت ولا استطيع ان اجزم بانه صديقى او بأن ما بيننا قوى لتلك الدرجه التى تسمح لى بان اقول صديق ربما ليس صديق جيد ولكنه…….
وصمتت نهضت لتقف امام مرآتها
وقالت حبيب؟؟!!!
لا تعلم لماذا شعرت بشيء متناقض عندما قالتها الانها تراه من جديد بصورة مختلفه ولكن مازالت مشاعرها متوقفه امام اسمه لا تعلم اين تضعه انه يقبع فى منطقه حياديه من كل شيء
حب ……………….
صداقه …………..
اقتراب ………..
ابتعاد ………….
او حتى مجرد اثنان التقيا فى طريق ما وسارا معا لا يعلمان الى اين او متى سيفترقان او حتى هل سيكتمل بهما الطريق الى اين
مازالت تلك الليله تزداد غرابه هى تعلم جيدا بانها لو كانت رافضه لتلك العبارة لكانت اطفئت الانوار وضحكت وقالت مجنون واغمضت عينيها وغفت واستيقظت وهى تضحك من جديد على كلماته ولكن حيرتها تلك تقلقها وتزيدها توتر فمعنى تلك الحيرة انها
انها ماذا تفكر فى الجمله
انها تركت صدى يتردد بداخلها ام تراها تريد ان تمر بتلك التجربه التى تشعر بانها حبيبه لشخص ما لا لا هى لا تفكر بتلك الطريقه ابدا فهى ليست بتلك التفاهه وليست مراهقه تنظر لهاتفها من وقت لأخر تنتظر ان تتمع لرنين ام تراها ترجوه الرنين
لينتشلها من تلك الافكار التى تسيطر عليها بجنون اين كل الاغبياء الذى يعشقون الكلام لإلهائها عن التفكير فى ذلك الوغد الذى يمارس هوايته فى جعلها متوترة باستمتاع تراه فى فراشه الان يستمتع بنوم هادئ ام تراه يدخن سيجارته فى تلك الشرفه التى يلازمها فى المساء
ليتك لم تتحدث ولم تتذكرنى هذا المساء شعرت ان تلك الليله تحتاج لفنجان من القهوة يدمر اعصابها ويزيدها توتر وقلق اعدت قهوتها وجلست على اريكتها ترتشف تلك القهوة اللعينه ودون مقدمات صرخت فيها وهى تنظر لتلك المرأه التى تواجهها فى الجدار المقابل للأريكة
نعم احبه
هو مجنون ولكن احبه
يستفذنى بكل الطرق الممكنه ولكن احبه
لن تستمر علاقتنا كحبيبنا سوى شهور بل ايام لا لن نحتمل سوى ساعات ولكن احبه
لماذا احبه وهو يتمتع بكل ما ارفضه فى الرجال بكل تلك الصفات التى اضع امامها علامات استفهام كثيرة ربما انجذب احيانا لمقدرته على احتوائى فى لحظات ضعفى ولكن عندما اعود لكيانى كاملا لا نلتقى ابدا هى تجربه اخرى لماذا لا اخوضها مشاعر جديده احاول ان اعيش بداخلها من جديد وربما نار اخرى ربما هى قويه ولكنها ضعيفه جدا لن تحتمل ان تتمزق من جديد بين لحظات الانتظار والاختيار وترقب النهايات وتحمل نتائجها ربما هى مازالت لديها الرغبه فى منح الحب والشعور به ولكنها معه هو هى فى حيرة ما بين ان تلقى بكل كيانها بين احضانه وبين ان تهرب منه دون عوده انه ذلك الصراع بين ما تريده بقلبها وترفضه بمشاعرها الخاصه
مجنونه هى ربما
نعم تحبه وترفضه
تريده وتهرب منه
بينهما الكثير من المتناقضات تراها تستطيع ان تعيد صياغة حياتها لتناسبه تراه يستطيع ان يندمج من جديد فى عالمها الاجابه بكل بساطه لن يستطيع اي منهم الولوج لعالم الاخر
سيظل كل منهم يقف على حدود عالم الاخر
لن يقترب
لن يبتعد
وهى تكره ان تقف فى المنتصف ما بين الاشياء ولكنها تحبه
استيقظت فى الصباح فقد استسلمت للنوم على اريكتها دون ان تشعر ذهبت الى غرفتها واستعدت للخروج وقفت امام مرآتها اعادت ترتيب خصلات شعرها اخذت من حقيبتها الهاتف ودون ان تشعر اتصلت بذاك الرقم الذى اربكها فى المساء جاءها صوته مرتبك فقد ايقظته من النوم ولكنه كان منتبه لها ينتظر ردها على تلك العباره التى القاها فى المساء ورحل فقد كان يستعد ليوم طويل لهما معا
قالت له صباح الخير
قال لها صباحك خير
وصمت كل منهم
قطعت الصمت وقالت له لم يعد لكل منا مكان فى حياة الاخر اتمنى لك حياه سعيده واغلقت الهاتف دون انتظار رد
اتجهت الى الباب لتنطلق للعمل وهى تحاول الا تبكى

05‏/06‏/2011

5-للماضى الوان مختلفه



انها تلك المشاهد التى تختبئ فى ركنها البعيد من ذاكرتنا تحاول ان تستتر من اعينا بألف جدار الا انها تقفز امام اعينا حين نلقى بأجسادنا على الفراش ونحاول ان نغفوا قليلا تتحول فى تلك اللحظه لمجموعه من الاشباح تتراقص فى مخيلتنا وامام اعينا وتقى ليلتها تتعارك معنا وترحل بعد ان تكون قد انهكتنا ترحل مع اول شعاع للنور يتسلل من نافذتنا تاركه خلفها جسد منهك وروح مرهقه وفراغ فى الذاكرة فالليل موعدها والنهار رحيلها
وكأن الليل يمارس كل طقوس استحضار كل ما ألقيناه فى اعماق ذاكرتنا انها تلك الذكريات التى لا ندرك بانها تعيش معنا وتتربع بين ثنايا عقولنا تتراكم عليها الاتربه وتظل وحيده فى ركنها نتجاهلها او حتى لا نتذكرها حتى يأتي المساء
وتأتى كغجريه تمارس كل فنون سحرها واتلوا انا تعاويذى لتنصرف عنى انها امسيه غريبه هكذا اخبرت نفسها وهى تحاول ان تغفوا قليلا فهناك يوم طويل فى انتظارها ولكن مازالت تلك الاشباح تتراقص امامها نهضت لتبحث عن تلك الحقيبه التى تحتفظ فيها بكل ذكرياتها واوراقها القديمه
ربما لا اميل للتفتيش فى تلك الاوراق المطويه بين ايام الزمن لا أمارس تلك الهوايه العتيقه فلم يعد يستهوينى البحث عن ماض بعيد والتجول بين سطور قد رحلت قديما لا تترك من اثرها غير بقايا تنطبع على جلدى عندما المس تلك الاوراق وربما لا انتبه لها ولا استطيع ازالتها لاحقا
ولكنها تلك الرغبه الملحه فى العبث فى ذاك الصندوق المغلق الذى تُلقيه بعيدا ربما نندم فيما بعد لأننا فتحناه وعبثنا بمحتوياته ولكنها تلك هى الطبيعه البشريه تندم حيث لا ينفع الندم
اخذت تتأمل ملامح قديمه تلمح تلك الوسامه التى تختلف عن غيرها غريبه هى تلك الملامح التى تأتى مجهوله من ماضى سحيق تتعرف عليها بمهل تنظر لصوره ما وجدتها بين الاوراق القديمه تتلمس ملامحها بأناملها تشعر بارتجافه لكأنها تتلمس ملامح ذاك الوجه وتشعر بدفئه ينعكس على يديك
تشعر بارتباك عندما تلتقى عيناهما ياالهى التلك الدرجه عيناه تسكنها حتى ان نظراته فى تلك الصورة القديمه تربكها غامضه ملامحه تحمل وسامه مستتره خلف بعض الغموض
زمن قد مضى على تلك الصورة ويوم اللقاء الاخير لا تعلم فلم يتفقا على رحيل لم يقررا ان يفترقا نهض كل منهم بعد ان انهى فنجانه ورحل خرجا معا وانطلقا وحيدان
منح الزمن للقاء الكثير من التفسيرات والتعليلات
منحه اسوار عاليه تحاوطه ضد الكراهيه التى قد تولد داخلها له
مازالت تراه كما كانت تراه مبتسم حتى عند حزنه كان يبتسم لها تلك الابتسامه التى تحاول الهرب من بين شفتيه المذمومتين فتفر من بينهما لتستقر على جانبهما لكأنها تحاول ان تتوارى خلف سيجارته او انها تنتظر لحظه ينفث دخانه لتخرج منطلقه معه
لسنوات وهى تحاول الاختباء والهروب من تلك الصور
كانت تختبئ من شيء ما ترفضه فوجدت انها تختبئ خلفه تتوارى منه ولا تعلم بانها لا تختبئ الا منك انت
ما عادت تستطيع ان تحاول او ترفض او تعترض فما عاد هناك وقت لتلك التفاهات فالرفض تفاهه والاعتراض رفاهيه
لم يعد هناك شيء سوى ان تتقبل ما يحدث وان تحاول ان تمنح نفسها فرصه لان تتعايش معه وتندمج بين ثناياه
انت جزء من تكوين نسيج ينحكم اغلاقه من حولى شرنقه ربما ولكنها تسمح لى بالحركه فى كل الاتجاهات
لم استطع التحرر منك رغم انى لا احيا على ذكراك وليست ايامى الاتيه اسيرتك ولكنك بين شراييني تسرى تنفسك مع انفاسى دون ان اشعر
انك الماضى الذى اعلم جيدا بانه لن يعود يوما ولكنه يرسم كل تاريخى

04‏/06‏/2011

4- يوم اخر يأتي غريب



هذا الصباح رغم حرارته العالية إلا أنها تشعر بالبرد وتزاد التصاقا بفراشها فهناك شيء غريب تشعر به ولكنها لا تفهمه انها رائحه غريبه تملئ الغرفه من حولها انها رائحه الياسمين يا الهى الن تنتهى تلك الاشارات التى تهديها لى بالرغم من كل محاولاتى المستميته للهروب من تلك الصدفه القدريه التى تحاوطنى كدائرة محمومه من اللهفه والاشتياق والحنين
انها لحظات تجدها وقد استولت عليك تماما وبدلت كل حياتك جعلت منها شيء اخر لا تراه الا بين السطور وتحاول الاقتراب منه فيهرب منك ليس بسراب ولكنه طيف اخر مختلف حتى انك تتساءل
ما معنى الزمن وماهو مقياس المعقول فى حدوثه انه العالم المختلف الذى ينجدل بين الاحداث تاركنا ما بين حيرة المعقول واللامعقول من منا يستطيع ان يكون على يقين بان شيء ما يحدث او انه خارج حدود التصور ربما لا نستطيع تصوره او تصديقه ولكنه يحدث مجرد انه يحدث ولنا نحن بالتحديد
الكثير من الاشياء التى تمر بحياة كل منا ماهى الا بدايات لأشياء اخرى نحاول ان ننظر لكل ما يحدث بنظرة مختلفه نمنحها بعض العمق ربما لن نراها كما يجب فى وقتها ولكن مع مرور الوقت بالتأكيد سنرى شيئا ما مختلف ولربما منحنا ابعاد اخرى لما حدث فلماذا لا نحاول ان نمنح نفسك تلك الفرصه لتختصر بعض الوقت ونحاول ان نجعل من تلك الاحدث حلقه فى سلسله طويله هى ايامنا لنصل لما نراه امامنا نهضت من فراشها سريعا وكان ما دار من حديث بينها وبين نفسها قد منحها القوة لتتخذ قرار فقد قالت بصوت عال
سأمنح نفسى الفرصه لأتجول فى كل ما حدث وكأنني لست منه او كانه لم يحدث لى سأنظر له من تلك الزاويه البعيده التى تمنحنى منظور اخر للمشاهد وليس لمن يتجول فى الصورة
ربما استطيع ان افهم تلك الوضعيه لبعض الاشياء فى الصورة ام ترانى سأظل اراها كما كنت اراها وانا بين اضلاع الصورة داخل اطارها
فكلما افترضت باننى ابعد ما أكون عن الحقيقه اجدنى اعود اليك سريعا باحثه عن كل الحقائق التى تدلنى اليك ربما اتساءل عنك من تكون ومن انت
ترى احقا اهتم لمعرفه من انت توقفت امام هذا السؤال طويلا وصمتت وقررت اعداد فنجان قهوة لتستطيع الاجابه على سؤال مصيرى
ومع اولى رشفاتها للقهوة قالت اراك كحلم شق ظلام ليل طويل كقبس من ضى قد جاء ليمحوا الظلام امتزاج لا اعلم كيف تم بين روحينا فى لحظه هى الاقرب للحقيقه هنا او هناك فى مكان ما على تلك الارض كان لنا لقاء بعض من الهمس وبعض من البوح وكثير من الحلم انه رحيل ما بين حاضر نحن هنا نحياه وخيال اخر بعيد ننظر له ونبتسم نتمناه يأتي يوما اراك فلا اعلم كيف اصبح سكون ...نسيم رائعه هى الحياه محاطه بكلماتك وابتسامتك
فشيء من الامل انت بل كل الامل عندما أراك فى عيونى اعود لأراني فى حروفك ..يقينا انا هناك بين اوراقك ,يقينا انا تراه بين عيونك ساكن ,حقيقه تعلم انك تحيياها وترسوا على شاطئها
ارانى بين حروفك ,تعانق يدى يداك وتغفوا بين اناملك اناملى فهنا امان
فالأحلام لا تسكن على ضفاف الانهار المهجورة لا تستطيع ان تنمو فى سهول لا يجرى فيها نهرا او تسقط عليها امطار فأمانينا تشتاق لنهرا يدفعها للأمام يتراقص معها ويعانقها رفعت فنجانها لتشرب قهوتها فوجدته قد انتهى فتبسمت فقهوتها كانت كفيله لتؤكد لها تلك الاشارات

03‏/06‏/2011

3-وتختلف البدايات



استيقظت شارده تنظر حولها تتأمل الجدران تتأمل تلك اللوحات المعلقه علي جدرانها تنظر لنافذتها كم تمنت ان تحلق من خلالها عاليا كيف اتت هاهنا انه فراشها ولكنها لم تنم بالأمس هنا فكيف استيقظت بين تلك الجدران ازاحت عنها الغطاء وحاولت النهوض وقفت في منتصف الحجره ولكنها لا تشعر بقدميها ولكنها تتحرك ابتسمت لها في المرأه
ضحكت الأخرى بصوت مرتفع.سنوات لا تري الدنيا الا من خلال عينيه لا تلمس الاشياء الا بأنامله لا تقف الا مستنده علي قدميه تتجول في دنياها بكيانه سنوات وسنوات اعتادت ان تصنع حلم يكفيهما معا تغزل ايام تتسع لحلمها معه
امضت الايام تنتظره وترسل له باقات الاحلام وتبحث عنه في دنياها
سنوات وهي تدخر له الكثير من الكلمات من اللحظات من الضحكات من حكاويها البريئه
ادخرت له امسيات طويله تجالسه تحكي له تفاصيل سنوات الانتظار ولحظات الحلم
كانت تنظر من بين عينه لأفق بعيد هو لدنياها كما ارادها
لحياتها كما اشتهاها
كانت تمني نفسها بكل ما ادخرت له
كانت تدخر الكثير من الشموع واوراق الورد المنثور بين اركان قلبها ادخرت الحان التانجو له اغمضت عينيها في كل ليله وهي بين احضانه ترقص وتغفو
واستفاقت علي حلم منثور وشموع طفئتها اعاصير الايام استيقظت هاهنا تفتش من جديد عنها عن كيانها بقايا منها تبدأ منها
عن هي الأخرى التي ابت ان تنصاع لدنياه
تفتش عن هي التي تحررت منها بداخله وحررتها منه بداخلها
ربما لا تشعر بقدميها ولكنها تقف
ربما تترنح ولكنها تسير
تتمايل ولكنها لن تتهاوي
انها اقوي منها الأخرى
تفتقدها فيه
تفتقده احيانا
تتمرد عليها ولأجلها
تشتاق وتحنو وتفتقد ولكنها علي يقين بانها ستسير في دربها وترسم لوحتها الخاصه بألوانها وخطوطها

02‏/06‏/2011

2-انه فنجانك عندما يبوح لى فاكتب




رائحه القهوة التى تمتزج برائحه تبغك تمنحنى الرغبه لان اقرأ فنجانك واستمع لهمسه وارى انعكاس طالعى فى عيناك يحمل فنجانك تلك التفاصيل الكثيرة التى طالما اخبرتنى بانها تكون ايامك وتراها واضحه عندما تغمض عيناك
اعشق قهوتى عندما تتكون ملامحك ببطيء على سطح فنجانى ملامح مختلفه كاختلاف رجولتك عن كل من التقيت ارشفها معك فى صباح ما فلم نهتم يوما باى الصباحات نلتقى واى المساءات تجمعنا فنحن نكتفى بلقائنا اعشق قهوتى تناديك وتدعوك لتبوح معى بأسرارك التى تختلط برائحه تبغك و رائحه البن التى تختلط بعطرك وتحاوطنى فى هدوء
اتأمل فنجانك اشاهد تلك النقوش متناثرة بداخله تخبرنى بانك ستعود لوطن تتحرر بين جوانبه من صمتك تنفض على ارضه عن جسدك ارهاقه وطنا يحميك ,يأوينك تسكنه فلا يلفظك ,وطنا يحمل جزء منك يناديك ينظر لعيونك فتلقاك طفلا لا يعلم الا احضانى تأويه , وطنا يأخذك منك يحررك من ضعفك وطنا يمنحنك جنسية ارض جنسية عاشق اشاهد فى فنجانك وطنى يدفئنى ,عمرا يفدينى امنحنى بلادا اعرفها اركض حافية على شاطئها اجمع اصداف البحر لأخبرها بأسرارك التى باح فنجانك يوما بحروفها اخبرها امنيات القيها بين الامواج واغمض عيناى لعلى استيقظ يوما فأجدها
الملم بين احضانك ذاتى واحررك من صمت يكاد يقتلك فبلا صوت يصرخ انينك سأكون وطنك كى تتحررمن اغتراب يأويك فكلانا مغترب بلا وطن ينتظر ان يولد فى وطن الاخر اعد لك معى القهوة و استحضرك من حولى لاهم بالكتابه استنشق عطرك واشاهد دخانك واجلس الى طاولتى تنقر بأناملك عليها تأخذ فنجانك تضع بين شفتيك سيجارتك اكتب انا تلك طقوسى التى اكتب من خلالها لك فعطرك ينفذ من بين اوراقى ليستقر معانق الكلمات عندما نكتب فان كلماتنا تنطلق فى هدوء لتتعانق مع سطور اوراقنا بعض تلك الكلمات نتمنى ان يقرئها من هى له لا نعلم كيف تصله ولكنها تكون مجرد امنيه وبعض الكلمات تأخذ منا الكثير من الآهات والالم قبل ان تنطلق هاربه منا الى الاوراق ترانا نكتب لنتحرر من ذاتنا ام اننا نكتب لنهمس بما لا نستطيع ان نقوله ونتمنى ان يصل عندما كنا اطفالا كنا نهوى ما كنا نطلق عليه عصافير الجنه نمزق الاوراق لقطع صغيرة ونطلقها فى السماء لتسقط متناثرة من حولنا كالأمطار الحروف هل كنا نتنبأ بتلك اللحظه التى ننثر مشاعرنا على اوراق ونسارع بتمزيقها ونثرها فى سماء شاسعه تفصل بيننا اكتب لك ام اكتب عنك ام ابوح بما يدور بداخلى انها جميعا اجابات لسؤال واحد من اكون عندما اكتب تنجدل كل المسميات فانا اكتب لك وعنك وابوح من خلالك فحروفى تتجه بوصلتها لك فانت اتجاه الشمال الذى يتحدد من بعده كل الاتجاهات الاخرى كل محاولات تغير الاتجاه فاشله فعندما نلتقى تصمت كل الكلمات وتتغير اللغه وتتبدل الحروف فالأبجدية هاهنا تختلف ليست تلك النقاط هى ما تعطى الحروف معناها العلامات الترقيم معان اخرى هنا فالعلامات على اوراقنا كاذبه لا تبوح بمعانيها فقد اعتادت مثلنا الصمت واعتادت ان تخفى معانيها لتهمس بها شفتانا لحافة فنجان القهوة عندما تتلامس واياه فى لحظه بوح

01‏/06‏/2011

1- انا وانت شيء استثنائى


قالت له :عندما تجد نفسك تركض لتحتمى بشيء ما بداخلك تحتمى من شيء تجهله انها مجرد لحظه ضعف اخرى تأخذك لمكان قصى بداخلك فأرواحنا تنقسم لبعض الاخيار وبعض الاشرار وبعض الانهزامين والعديد من الشخصيات الاسطوريه ونحن نتجول فيما بين كل تلك الشخصيات لنرحل معها وفيها وفى كثير من الوقت نصارعها ونتمرد ايضا عليها
احيانا انظر الى عينيك اجدنى قد رحلت الى اعماقها فى هدوء ربما البعض تأخذه تلك الفكرة ترانا ماذا نرى بداخل الاخر ترانا نخشى ان نرى مالا نحب فنكرههم انها مجرد فكرة اخرى حمقاء فماذا سيحدث لو استطعنا الاطلاع على بعض العبارات المتوارية خلف كلمات الاخرين قرائه افكارهم مثلا
قال لها :مع البعض هى ابشع الافكار فالبعض يحمل بداخله مالا تستطيع نفوسنا احتماله
اخبرته بانها لا تشعر بالخوف من ان تمتلك تلك الهبه ولكن معه وحده فهى تثق تماما بما يحمل لها حتى غضبه منها فى بعض الاحيان تعلم بانه حب ورعايه وبانها لن ترى بين افكاره لها تلك النقاط السوداء ولن ترى هاله سوداء تحيط بجسده عند التفكير فيها
قال لها: تعلمين لماذا؟؟
قالت :ربما اشعر به ولكن لا استطيع صياغته فى كلمات
قال: لان كل منا انعكاس لروح الاخر والانعكاس لا نمتلك تزينه بل ينعكس كما هو بكل تشوهاته وانكساراته وايضا ملامحه البريئه كل منا شاهد الجانب المظلم من الاخر ولم يرفضه او حتى يضع من حوله علامات استفهام او حتى يضعه بين قوسين ويسقطه من ذاكرته
بالعكس احتضنه فى حنان وامتلئ بكيان الاخر. من هنا كان هناك يقين بان انعكاسات الاخر عنه نقيه لن تختلف فقد شاهد منه ما قد يجعل الاخرين يضعون بعض التحفظات عليه ولكنه تقبله برضا كامل
اخبرته انها فى بعض الاحيان تنتظر تلك اللحظات التى تمنحها لهما الحياه لينفرد كل منهم بالأخر لتفتح فيها كل ابوابها المغلقه معه وربما بعضها للمرة الاولى بالتأكيد هى تعلم محتوياتها ربما بعض الاشياء قد سقطت منها ولكنها حتما لم تحاول يوما اعادة ترتيبها ليس لاحتياجها لمجهود ولكن لاحتياجها لمن يساعدها فى اعاده طلاء تلك الغرف وفتح نوافذها لتدخل لها الشمس من جديد
نظرت له وقالت :ترانا لو فعلنا ذلك سنولد من جديد ونتخلص نهائيا من تلك الذكريات المؤلمه
ضحك طويلا حتى انها ابتسمت لضحكاته العاليه
وقال: فى غرف الحياه نقوم بألقاء مالا نحتاج وتلك الزيادات نهديها لبائع الروبابيكيا فربما يستفيد منها غيرنا
ولكن فى غرفنا الداخليه لا نستطيع ابدا التخلص منها او القائها بعيدا عن حياتنا وتجاهل وجودها
كل ما نفعله هو التصالح معنا وتقبل تلك الذكريات ومحاوله الاعتراف بوجودها فالخطوة الاولى لنا لفتح النوافذ ودخول الشمس هو منح تلك الكلمات فرصه لتتكون حروف تنطلق من شفاهنا لحضن اخر نكون على ثقه بانها بداخله ستبقى بداخلنا ولكن مجرد شعورنا بان هناك من يراها معنا ويعلم بانها قد حدثت دون ان نصبح اخرين بالنسبه له يمنح التصالح معنا والرضا عنا فهناك من يرانا بلا رتوش عرايا ومازال يقينه بنا لم يتغير

حمــلة التدوين اليومي لشهر 6


انها مجرد فكرة شيء ما جذبنى اليها ربما هى المرة الاولى التى اشارك فى تدوينه كل يوم ولا اعلم ان كنت سأستطيع ان استمر فيها ولكنها تجربه ممتعه ان تمارس الكتابه يوميا تحاول ان تقوم بترجمه اشياء تتلاعب بمشاعرك وتتصارع لتصل للسطور
انه شعور مختلف انك تكتب وتكتب فقط لمجرد متعه الكتابه
سأقوم بالمحاول واخوض تلك التجربه لا اعد نفسى بان استمر فيها فانا اكتب دون انتظام وعندما اشعر بان هناك كلمات تنادينى فاذهب لها اتمنى ان اكون معكم 30 يوم